وصلت وزيرة العدل وحامية الأختام، السيدة ندولينوجي أليكس نايمباي، صباح الثلاثاء 14 يوليو 2026، إلى مدينة أبشة، عاصمة ولاية وداي، في زيارة عمل ميدانية تهدف إلى تقييم أوضاع المؤسسات القضائية والسجون، والاطلاع على التحديات التي تواجه قطاع العدالة، والعمل على تعزيز أدائه بالولاية. وكان في استقبال الوزيرة لدى وصولها إلى مطار أبشة المندوب العام للحكومة لدى ولاية وداي، الجنرال إسماعيل ياموتا جربو، إلى جانب رئيس محكمة الاستئناف، و مدعي الجمهورية لدى ولاية وداي، وعدد من القضاة وع السلطات الإدارية والعسكرية والأمنية.

واستهلت الوزيرة برنامج زيارتها بعقد اجتماع مع شركاء منظومة الأمم المتحدة بمقر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، خُصص لبحث القضايا المرتبطة بالمرأة واللاجئين، واستعراض سبل تعزيز التعاون والتنسيق لدعم قطاع العدالة والاستجابة للتحديات التي تواجهه.
وفي إطار الزيارة، انتقلت الوزيرة إلى قصر العدالة بمدينة أبشة، حيث التقت بالقضاة، واستمعت إلى أبرز الصعوبات التي تعيق سير العمل القضائي، قبل أن تزور سجن أبشة، للاطلاع على أوضاع النزلاء وظروف الاحتجاز ومستوى الخدمات المقدمة داخل السجن.
وأكدت الوزيرة، في تصريح صحفي عقب الجولة، أن المعاينات الميدانية كشفت عن نقص كبير في الإمكانيات المادية واللوجستية، مشيرة إلى أن البنية التحتية الحالية للسجن لم تعد قادرة على استيعاب أعداد النزلاء في ظل الاكتظاظ، وهو ما يستوجب تدخلاً عاجلاً لتحسين ظروف الاحتجاز.
وأوضحت أن الأولويات العاجلة تشمل تعزيز الإنارة داخل السجن، ولا سيما خلال الفترة الليلية، وتحسين إمدادات المياه، لافتة إلى أن مخزون المواد الأساسية متوفر بمستوى مقبول، في حين تظل البنية التحتية والخدمات الأساسية أبرز التحديات التي تتطلب المعالجة.
وفي الجانب الصحي، أشارت وزيرة الدولة إلى أن المؤسسة السجنية تفتقر إلى الكوادر الطبية ووحدة صحية متخصصة، الأمر الذي يرفع من مخاطر انتشار الأمراض، مؤكدة ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان توفير الرعاية الصحية المناسبة للنزلاء.
كما شددت على أهمية الإسراع في تنفيذ مشروع إنشاء سجن جديد بمدينة أبشي، يستجيب للمعايير الوطنية والدولية الخاصة بمؤسسات الاحتجاز، ويوفر بيئة إنسانية تكفل كرامة النزلاء وتحسن ظروف إيوائهم.
وأكدت أن إصلاح قطاع العدالة يتطلب تعزيز التنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة والشركاء الفنيين والماليين، بما يسهم في ترسيخ سيادة القانون وضمان عدالة ناجزة ومتاحة لجميع المواطنين.
وأشارت إلى أن خصوصية ولاية وداي، باعتبارها تستضيف أعدادًا كبيرة من اللاجئين، تفرض تحديات إضافية على المنظومة القضائية، مؤكدة أن الوزارة ستعمل على معالجة الإشكالات التي يمكن الاستجابة لها على وجه السرعة، إلى جانب متابعة مشاريع الإصلاح والتطوير الجاري تنفيذها على المستوى المركزي.
واختتمت وزيرة الدولة تصريحها بالتأكيد على أن الزيارات الميدانية تمثل أداة مهمة لتشخيص الواقع عن قرب، ووضع حلول عملية تستجيب للاحتياجات الفعلية، بما يسهم في تحسين ظروف الاحتجاز والارتقاء بأداء مؤسسات العدالة في مختلف أنحاء البلاد.
مراسل الوكالة التشادية للأنباء والنشر:
يعقوب عبدالرحمن آدم











Ajouter un commentaire