Accueil » رئيس الجمهورية يؤدي صلاة عيد الفطر بالمسجد الكبير للملك فيصل والمفتي العام للجمهورية يقدم خطبة جامعة تدعو للوحدة والتكافل في تشاد
دين

رئيس الجمهورية يؤدي صلاة عيد الفطر بالمسجد الكبير للملك فيصل والمفتي العام للجمهورية يقدم خطبة جامعة تدعو للوحدة والتكافل في تشاد

رئيس الجمهورية يؤدي صلاة عيد الفطر بالمسجد الكبير للملك فيصل والمفتي العام للجمهورية يقدم خطبة جامعة تدعو للوحدة والتكافل في تشاد

أدى رئيس الجمهورية ورأس الدولة المشير محمد إدريس ديبي إتنو صلاة عيد الفطر المبارك بالعاصمة إنجمينا وذلك صباح يوم الجمعة01  شوال 1447هجرية الموافق 20 مارس 2026م في المسجد الكبير للملك فيصل وسط حضور رسمي وشعبي واسع، حيث كان بجانبه في أداء صلاة عيد الفطر المبارك عدد من كبار المسؤولين من بينهم رئيس المجلس الوطني للشؤون الإسلامية بجمهورية تشاد فضيلة الشيخ الدكتور عبدالدائم عبدالله عثمان فضلا عن أعضاء الحكومة والمجلس الوطني، في مشهد يعكس وحدة الصف الوطني وتلاحم القيادة مع الشعب.

رئيس الجمهورية يؤدي صلاة عيد الفطر بالمسجد الكبير للملك فيصل والمفتي العام للجمهورية يقدم خطبة جامعة تدعو للوحدة والتكافل في تشاد

وجاءت أجواء العيد مفعمة بالسكينة والفرح، حيث توافد المواطنون منذ ساعات الصباح الأولى مرددين تكبيرات العيد في صورة تجسد روح الإيمان والتآخي التي يتميز بها المجتمع التشادي في مثل هذه المناسبات الدينية العظيمة.

وعقب أداء صلاة عيد الفطر المبارك ألقى المفتي العام للجمهورية وإمام وخطيب المسجد الكبير فضيلة الشيخ العلامة أحمد النور محمد الحلو خطبة ضافية تناول فيها جملة من القضايا الدينية والاجتماعية والوطنية حيث استهل خطبته بالتكبير قائلا “الله أكبر الله أكبر الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا” ثم حمد الله وأثنى عليه ومن ثم أشار إلى فضل شهر رمضان المبارك، مضيفا أنه شهر تتنزل فيه البركات وتتحقق فيه الطاعات داعيا إلى شكر الله على بلوغه وإتمامه.

وفي سياق حديثه أكد المفتي العام للجمهورية الشيخ أحمد النور على أهمية التقوى، مستشهدا بآيات من القرآن الكريم وقال إن التقوى هي خير زاد للإنسان في دنياه وأخراه، كما أضاف أن يوم العيد ليس مجرد مظهر للفرح بل هو يوم شكر ووحدة وتسامح.

وتطرق فضيلته إلى محورين أساسيين حيث ذكر أن الأول يتمثل في تعزيز الأخوة بين المسلمين، مستشهدا بقول النبي ﷺ: “وكونوا عباد الله إخوانا” موضحا أن هذه القيم تدعو إلى نبذ الحسد والبغضاء وعدم الظلم أو الخذلان أو الكذب، كما أشار إلى وصية الصحابي الجليل عبد الله بن عباس التي تحث على الصدق والأمانة، مبيناً أهميتها خاصة للمسؤولين وللشباب التشادي عامة.

أما المحور الثاني فقد ركز فيه العلامة أحمد النور محمد الحلو على التضامن مع الفقراء والمساكين والأيتام والأرامل، حيث قال إن العيد فرصة لتعزيز التكافل الاجتماعي، وأضاف أن الوقوف إلى جانب المحتاجين يعكس حقيقة الإيمان، مستشهدا بالأحاديث النبوية التي تحث على تفريج الكرب ومساعدة الآخرين.

وفي جانب آخر من الخطبة أشار المفتي إلى أهمية الوحدة الوطنية، مؤكدا أن تشاد بلد متعدد الأعراق والثقافات لكن يجمعه وطن واحد، وقال إن التعايش السلمي يمثل صمام الأمان لاستقرار البلاد، كما أضاف أن الشباب يمثلون عماد الأمة، داعيا إياهم إلى نشر الوعي والتمسك بالأخلاق والمساهمة في بناء الوطن.

كما لم يغفل الخطيب الشبخ أحمد النور محمد الحلو عن دور وسائل الإعلام، حيث أكد أنه قوة مؤثرة في المجتمعات، وذكر أن الكلمة قد تبني أو تهدم، داعيا وسائل الإعلام العامة والخاصة إلى ترسيخ القيم الإنسانية ونبذ خطاب الكراهية وتعزيز روح الانتماء الوطني.

وفي الخطبة الثانية قال العلامة أحمد النور محمد الحلو إن العيد يمثل فرصة لتجديد العهد مع الله، وغرس المحبة بين الناس، وأشار إلى ضرورة الإحسان إلى الفقراء، مذكّرا بقول النبي ﷺ حول تفريج الكرب ومساعدة المحتاجين، كما أضاف دعوة صادقة للمجتمع إلى استحضار مراقبة الله تعالى في كل الأفعال والأقوال.

واختتم المفتي خطبته بالدعاء حيث دعا الله أن يحفظ البلاد ويعم فيها الأمن والاستقرار، وأن يوفق رئيس الجمهورية رأس الدولة المشير محمد إدريس ديبي إتنو في مهامه، وأن يبارك في جهود الدولة في خدمة المواطنين، كما أشاد ببعض المبادرات المجتمعية، مثمنا دور الشباب والجهات الأمنية في تنظيم شهر رمضان.

وللإشارة قد عكست هذه المناسبة الدينية أجواء من التلاحم بين القيادة والشعب، ورسخت القيم التي دعت إليها الخطبة من وحدة وتسامح وتكافل، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى تعزيز هذه المعاني لضمان مستقبل أكثر استقراراً وازدهارا.

عيسى أبكر موسى

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire