Accueil » أزمة المياه في مدينة منقو: تحديات ومعاناة مستمرة
مياه

أزمة المياه في مدينة منقو: تحديات ومعاناة مستمرة

تعد المياه من أساسيات الحياة التي لا يمكن الاستغناء عنها، ورغم أهميتها الحيوية يعاني العديد من المواطنين في مدينة منقو، من تحديات يومية كبيرة في الحصول على مياه نظيفة وصالحة للشرب. وفي هذا السياق أجرى فريق صحيفة «إنفو»، مقابلات مع عدد من مواطني المدينة، لتسليط الضوء على معاناتهم المستمرة والصعوبات التي يواجهها السكان، الذين يضطرون لقطع مسافات طويلة في ظروف قاسية، للحصول على مياه قد تكون غير كافية أو غير صالحة بما يكفي.

وتحدثت عيشة هارون التي تسكن في منطقة «أويو 2»، أنها تسير 9 كيلومترات يومياً، للحصول على المياه، تذهب في ساعات الفجر لتجنب الطوابير الطويلة، ولكن المياه التي تحصل عليها ليست كافية وغالبا ما تكون غير نظيفة، مما يعرض أطفالها لمشاكل صحية مستمرة مثل: التسمم الغذائي. أصبحت هذه المعاناة جزء من المشهد اليومي لسكان المدينة.

في السياق ذاته اشار محمد عبد الله آدم الذي يسكن في نفس المنطقة إلى التحديات التي يواجهها، حيث يضطر لقطع مسافة 10 كيلومترات يومياً، للحصول على المياه، ورغم الجهود الحكومية لتحسين البنية التحتية ما زال يواجه صعوبة في الحصول على مياه نظيفة وصالحة للشرب. ويضطر للانتظار طويلا في الطوابير للحصول على المياه.

فيما بينت فاطمة عثمان المقيمة بمنطقة «ريزيدنس»، أنها تعتمد على بئر قريب من منزلها للحصول على المياه، لكنها تضيف أن هذه المياه غير صالحة للاستخدام، لذلك تضطر لإضافة الخل لتنقيتها، وفي موسم الخريف تعتمد على مياه الأمطار، ولكنها تدرك أن هذه المياه قد تكون ملوثة أيضاً، مما يعرضها وأسرتها للإصابة بمشاكل صحية مثل آلام البطن والإسهال.

وأكدت ميمونة محمد وهي أيضا من سكان «ريزيدنس»، أنها تواجه صعوبة كبيرة في الحصول على مياه صالحة للشرب، حيث تسير 4 كيلومترات يومياً للحصول على المياه من الحنفية، وإذا لم تتمكن من الوصول إليها تستخدم مياه من بئر غير صالحة في أغلب الاوقات، وفي بعض الأحيان يضطر زوجها لحفر بئر بالقرب منزلهم، لكن المياه سرعان ما تنضب، ويبقى الوضع على حاله.

وعلى الرغم من جهود السلطات المحلية، لتحسين الوضع يظل الوصول إلى مياه نظيفة في مدينة منقو تحدياً مستمراً، فقد نفذت الحكومة العديد من المبادرات لتحسين البنية التحتية، لكن الحاجة إلى المزيد من التدخلات لا تزال قائمة لضمان توفير مياه صالحة وكافية للجميع. ومن هنا تظهر أهمية توسيع شبكات المياه إلى المناطق النائية، وزيادة عدد الآبار النظيفة التي يمكن الاعتماد عليها، وهو ما من شأنه أن يخفف من معاناة الأهالي بشكل كبير، كما أن تحسين الأنظمة الحالية، وتطوير مشاريع المياه في هذه المناطق، إلى جانب تعزيز الوعي الصحي، يعد أمراً حيوياً لضمان حياة صحية وآمنة لجميع الأسر.

ما زالت معاناة سكان مدينة منقو مستمرة، بسبب نقص المياه الصالحة للشرب، ورغم التقدم الذي تحقق فإن الوضع يتطلب مزيداً من الجهود السريعة والفعالة لتأمين مياه نظيفة، فالمياه الصالحة للشرب ليست حاجة أساسية فحسب، بل تعد حقاً إنسانياً يجب أن يوفر بشكل مستدام.

سعدية حافظ عمر

 

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire