ترأس نائب رئيس الوزراء المكلف بإدارة الأراضي واللامركزية، ليمان محمد، حفل افتتاح المؤتمر الدوري الخامس لجماعة أنصار السنة المحمدية بتشاد، المنعقد تحت شعار: “الأمن والاستقرار مطلب شرعي وضرورة مجتمعية”،جرى ذلك صباح السبت 11 يوليو للعام 2026 م ، بحضور ممثلين عن الجمعية الوطنية ووزارة الأمن العام، إلى جانب عدد من الشيوخ التقليديين والقيادات الدينية والمدعوين.

في كلمته الافتتاحية، قال رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، داوود محمد صالح، أن تنظيم هذا الحدث جاء ثمرة أكثر من ستة أشهر من العمل المتواصل، تخللتها اجتماعات مكثفة تجاوزت ثمانين اجتماعًا، إضافة إلى جهود ثماني لجان فرعية ساهمت في التحضير للمؤتمر وإنجاح فعالياته.
ولفت إلى أن أعمال المؤتمر تركز على تقييم تجربة الجماعة، ومراجعة أنظمتها وبرامجها، والوقوف على الإنجازات وتحديد جوانب القصور، إلى جانب إعداد رؤية استراتيجية تمتد لخمس سنوات، تقوم على تشخيص واقعي للتحديات واستشراف المرحلة المقبلة، معتبرًا أن أهمية المؤتمر تتمثل في تحويل الأفكار والمقترحات إلى برامج عملية ونتائج ملموسة.
من جانبه، شدد رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية بتشاد، الشيخ الدكتور يحيى إبراهيم خليل، على أن الأمن والاستقرار يمثلان مطلبًا شرعيًا وضرورة مجتمعية، مؤكدًا أن ترسيخ الوحدة الوطنية وتعزيز التماسك الاجتماعي مسؤولية مشتركة بين مختلف مكونات المجتمع.
وبيّن أن المؤتمر يشكل فرصة لمراجعة أداء الجماعة، ومعالجة جوانب القصور، وتطوير رسالتها الدعوية والإصلاحية، موضحًا أن الجماعة ذات طابع دعوي إصلاحي غير سياسي، تعتمد منهج الوسطية والاعتدال والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، وتسهم في بناء المواطن الصالح ونشر قيم التكافل الاجتماعي.
كما شدد على ضرورة توحيد الجهود ونبذ الخلافات وتقديم المصلحة العامة، معتبرًا أن الأمن والاستقرار يشكلان أساس بناء المجتمعات، وأن الحفاظ على وحدة الصف مسؤولية يتحملها الجميع.
من ناحيته، أكد رئيس المجلس الوطني للشؤون الإسلامية بجمهورية تشاد، الشيخ الدكتور عبدالدائم عبدالله عثمان، أن المجلس يمثل إطارًا جامعًا لمختلف الأطياف الإسلامية، ويضطلع بدور في خدمة الإسلام والمسلمين والوطن، وتعزيز قيم الاعتدال والتسامح والتعايش السلمي.
كما حث على أهمية ترسيخ خطاب ديني يقوم على العلم والحكمة والرفق، محذرًا من تداعيات النزاعات القبلية، خاصة بين الرعاة والمزارعين، لما تمثله من تهديد لأمن المجتمع ووحدته، موضحًا أن التصدي لهذه التحديات يتطلب تعاون العلماء والأئمة وقادة المجتمع ومؤسسات الدولة.
أما نائب رئيس الوزراء المكلف بإدارة الأراضي واللامركزية، السيد ليمان محمد، فقد نوه بأن مشاركة الحكومة في المؤتمر تعكس تقديرها للدور المهم الذي تضطلع به المؤسسات الدينية في دعم جهود الدولة الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، وتعزيز قيم التعايش السلمي والتسامح بين مختلف مكونات المجتمع التشادي.
وأوضح أن الحكومة تولي اهتمامًا خاصًا بكل المبادرات التي تسهم في تعزيز الوحدة الوطنية وتقوية الروابط الاجتماعية، مشيرًا إلى أن الأديان والقيم المجتمعية تشكل عنصرًا أساسيًا في نشر ثقافة السلام وترسيخ المسؤولية الجماعية تجاه القضايا الوطنية.
كما بيّن أن محاور المؤتمر تنسجم مع توجهات الدولة في مجال تعزيز الاستقرار الاجتماعي، مؤكدًا أن الحفاظ على الأمن مسؤولية مشتركة لا تقتصر على مؤسسات الدولة وحدها، بل تتطلب تضافر جهود جميع الفاعلين، بما في ذلك القيادات الدينية والمجتمعية.
وحث رجال الدين على مواصلة دورهم في نشر الوعي، وتعزيز خطاب الاعتدال والوسطية، والمساهمة في تهدئة الأوضاع ومعالجة الخلافات بالحكمة، بما يخدم مصالح المجتمع والوطن.
وثمّن جهود جماعة أنصار السنة المحمدية في المجال الدعوي والإصلاحي، داعيًا أعضاءها إلى مواصلة العمل بروح الوحدة ونبذ الخلافات وخدمة المجتمع، مؤكدًا أن قضايا الدين والوطن تتطلب الصدق والإخلاص وتحمل المسؤولية.
ونشير الي أن هذا المؤتمر يهدف إلى تقييم أداء الجماعة خلال السنوات الخمس الماضية، واستعراض مسيرتها الدعوية والإصلاحية، فضلًا عن وضع رؤية مستقبلية لتعزيز دورها في خدمة المجتمع والوطن.












Ajouter un commentaire