بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، وحرصا على نشر الارشاد الديني والصحي بين المواطنين، أجرت صحيفة «إنفو» التابعة للوكالة التشادية للأنباء والنشر، يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026م، مقابلة مع الشيخ القوني إبراهيم محمد عبد الله، الأمين المكلف بالمساجد بـالمجلس الوطني للشؤون الإسلامية بجمهورية تشاد، للحديث عن صيام مرضى السكري، والمخاطر المحتملة التي قد تواجههم، وأهم التوجيهات الشرعية التي ينبغي اتباعها حفاظا على صحتهم وسلامتهم.

وأوضح الشيخ القوني إيراهيم، أن صيام شهر رمضان فريضة على كل مسلم بالغ عاقل مستطيع، مستشهداً بقوله تعالى: «يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر»، مبينا أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال الناس وظروفهم الصحية، فلم توجب الصيام على من يعجز عنه.
وأضاف أن كبار السن الذين لا يستطيعون الصيام تسقط عنهم الفريضة، وكذلك المريض الذي يتضرر بالصوم، إذ يجوز له الإفطار على أن يقضي ما فاته بعد الشفاء. كما أشار إلى أن المرأة الحامل إذا خافت على نفسها أو جنينها، والمرأة المرضع التي تخشى على رضيعها، يجوز لهما الإفطار على أن تقضيا الأيام لاحقا.ً
وفيما يتعلق بالأمراض المزمنة، خاصة داء السكري، شدد الشيخ على ضرورة الالتزام بتوجيهات الطبيب المختص، موضحاً أن المريض ينبغي أن يستشير طبيبه قبل الإقدام على الصيام. فإذا أكد الطبيب أن حالته الصحية مستقرة ويمكنه الصيام دون خطر، جاز له ذلك، أما إذا حذره من الصيام لما قد يشكله من خطر على حياته، فإن الصيام في هذه الحالة لا يجوز، لأن الشريعة تحرم تعريض النفس للهلاك، لقوله تعالى: «ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً».
وأكد أن المصابين بالأمراض المزمنة الذين يمنعهم وضعهم الصحي من الصيام تسقط عنهم الفريضة، ويستحب لهم الإطعام عن كل يوم مسكيناً، بمقدار «مدّ» من الطعام، أي ما يعادل ربع صاع تقريباً، ويمكن إخراجه يوميا أو دفعة واحدة بعد انتهاء الشهر الفضيل.
وختم الشيخ القوني إبراهيم محمد عبد الله حديثه بالتأكيد على أن الدين الإسلامي دين يسر ورحمة، داعياً مرضى السكري إلى عدم المجازفة بصحتهم، والالتزام بالإرشادات الطبية، لأن حفظ النفس من المقاصد الكبرى للشريعة الإسلامية، مشدداً على أن الإنسان الصحيح القادر هو من يجب عليه الصيام، أما المريض فيرخص له الإفطار حتى يتعافى أو يلتزم بما تقتضيه حالته الصحية.
علـي حامـد إدريـس











Ajouter un commentaire