Accueil » المسلمون في انجمينا يؤدّون صلاة عيد الفطر في الجامع الكبير للملك فيصل
دين

المسلمون في انجمينا يؤدّون صلاة عيد الفطر في الجامع الكبير للملك فيصل

في أجواء إيمانية تجسدت فيها معاني التلاحم الوطني والوحدة الإسلامية أدى آلاف المسلمين في تشاد صباح اليوم الأربعاء العاشر من ذي الحجة للعام 1447هجرية الموافق 27 مايو 2026م صلاة عيد الأضحى المبارك بالجامع الكبير للملك فيصل بالعاصمة التشادية أنجمينا كغيرهم من المسلمين في العالم الإسلامي بحضور ممثل رئيس الجمهورية نائب رئيس الوزراء المكلف بإدارة الأراضي واللامركزية السيد ليمان محمد إلى جانب رئيس المجلس الوطني للشؤون الإسلامية فضيلة الشيخ الدكتور عبدالدائم عبدالله عثمان وعدد من أعضاء المجلس الوطني للشؤون الإسلامية والشخصيات الحكومية والعسكرية والإدارية إضافة إلى جموع غفيرة من المواطنين والمصلين.

وشهد الجامع الكبير منذ ساعات الصباح الأولى توافد أعداد كبيرة من المصلين الذين قدموا من مختلف أحياء العاصمة لأداء شعيرة عيد الأضحى المبارك في أجواء سادها الأمن والتنظيم والانضباط، فيما علت تكبيرات العيد أرجاء المسجد تعبيرا عن مكانة المناسبة وعظمة هذه الشعيرة الإسلامية المباركة.

وقد أمّ المصلين المفتي العام للجمهورية فضيلة الشيخ العلامة أحمد النور محمد الحلو الذي ألقى خطبة جامعة تناول فيها جملة من القضايا الوطنية والدينية والاجتماعية، مؤكداً أهمية ترسيخ قيم الوحدة الوطنية والتسامح والتكاتف بين أبناء الوطن الواحد، داعياً إلى تعزيز روح الأخوة والتعاون للحفاظ على الأمن والاستقرار ودعم مسيرة التنمية في البلاد.

وأشار فضيلته إلى أن نعمة الأمن والاستقرار من أعظم النعم التي ينبغي الحفاظ عليها، مشدداً على ضرورة تضافر جهود الدولة والمجتمع والعلماء والمؤسسات الوطنية لصيانة الوطن وحماية مكتسباته وتعزيز السلام والوئام الوطني.

كما دعا المفتي العام إلى التمسك بالقيم الإسلامية السمحة القائمة على الاعتدال والرحمة والتسامح ونبذ الفرقة والتطرف وخطابات الكراهية، موضحاً أن رسالة الإسلام الحقيقية تقوم على الإصلاح والمحبة والتعايش السلمي بين الناس.

وفي جانب اجتماعي مهم تطرق المفتي العام إلى مسألة نظافة شوارع العاصمة أنجمينا وتنظيم الباعة المتجولين والفترشين في منصات الطرقات العامة المختلفة، مشيداً بالجهود المبذولة لتحسين المظهر الحضاري للعاصمة والحفاظ على نظافتها، مؤكداً في الوقت ذاته ضرورة البحث عن حلول بديلة للباعة الذين سيتم إبعادهم من الشوارع الرئيسية.

ودعا فضيلته السلطات المعنية إلى إنشاء أسواق حديثة ومنظمة في بعض أحياء العاصمة بما يتيح للباعة ممارسة أنشطتهم التجارية في ظروف مناسبة تحفظ كرامتهم وتضمن لهم مصدر رزق كريم، مع المحافظة في الوقت نفسه على النظام العام وجمالية المدينة ونظافة شوارعها.

وأكد أن معالجة هذه القضية ينبغي أن تقوم على التوازن بين متطلبات التنمية الحضرية والاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، مشيراً إلى أن التكافل والتراحم من القيم الأساسية التي يدعو إليها الإسلام خاصة في المناسبات الدينية الكبرى كعيد الأضحى المبارك.

وعقب انتهاء الصلاة والخطبة تبادل ممثل رئيس الجمهورية نائب رئيس الوزراء السيد ليمان محمد وكبار المسؤولين التهاني مع المواطنين وبعض من المصلين داعين الله تعالى أن يعيد هذه المناسبة المباركة على تشاد والأمة الإسلامية بمزيد من الخير والأمن والاستقرار والازدهار.

ونذكر بأن هذه المناسبة الدينية الكبرى في وقت تتطلع فيه تشاد إلى تعزيز وحدتها الوطنية وترسيخ قيم التعايش السلمي والتلاحم المجتمعي وهي الرسائل التي حملتها خطبة عيد الأضحى هذا العام، والتي ركزت بصورة واضحة على أهمية الحفاظ على الاستقرار الوطني وتعزيز روح الأخوة والتضامن بين مختلف مكونات المجتمع التشادي.

عيسى أبكر موسى