في إطار مواصلة الجولة التوعوية التي ينفذها المجلس الوطني للشؤون الإسلامية بجمهورية تشاد بمختلف ولايات البلاد، عقد المفتي العام للجمهورية، فضيلة الشيخ أحمد النور محمد الحلو، مساء يوم الإثنين 27/يوليو / 2026م لقاء موسعاً بمدينة أبشة جمع كبار المسؤولين العسكريين والإداريين والأهليين بولاية وداي، وذلك بحضور والي الولاية الجنرال إسماعيل ياموتا جيربو، وقادة القوات المسلحة وقوات الأمن، وكبار الضباط، ومحافظي المقاطعات، ورئيس المجلس الولائي، إلى جانب عدد كبير من القيادات التقليدية والدينية.

كما شارك في اللقاء وفد المجلس الوطني للشؤون الإسلامية الذي ضم فضيلة الشيخ عبدالرحمن عزلو الدود، النائب الثاني لرئيس المجلس الوطني للشؤون الإسلامية، وفضيلة الشيخ أحمد موسى هارون، الأمين الوطني النائب المكلف بالقضاء الشرعي والصلح ذات البين، وفضيلة الشيخ مهدي محمد يونس، الأمين الوطني النائب المكلف بإدارة المساجد، إضافة إلى أعضاء المجلس الوطني للشؤون الإسلامية بفرع ولاية وداي.
وخلال اللقاء، نقل المفتي العام للحضور رسالة من فخامة رئيس الجمهورية، رئيس الدولة، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، دعا فيها إلى تعزيز التكاتف الوطني وتوحيد الجهود بين جميع مؤسسات الدولة والقيادات العسكرية والإدارية والدينية والتقليدية، والعمل بروح المسؤولية من أجل المحافظة على أمن البلاد واستقرارها وصون وحدتها الوطنية.
وأكد المفتي العام أن المجلس الوطني للشؤون الإسلامية يتحمل مسؤولية وطنية وأخلاقية في المساهمة في معالجة القضايا التي تمس المجتمع، بالتعاون الكامل مع السلطات الإدارية والعسكرية والقيادات المحلية، من أجل احتواء الخلافات قبل تفاقمها، وتعزيز ثقافة الحوار والصلح، وترسيخ قيم التعايش السلمي بين المواطنين.
وشدد فضيلته على أن رسالة المجلس لا تقتصر على أبناء الديانة الإسلامية فحسب، وإنما تشمل جميع أبناء الوطن دون تمييز، لأن تشاد وطن يتسع للجميع، وأن الحفاظ على وحدته واستقراره مسؤولية مشتركة تقع على عاتق كل التشاديين بمختلف انتماءاتهم الدينية والعرقية والاجتماعية.
وقال إن المجلس الوطني للشؤون الإسلامية يعمل على نشر خطاب الاعتدال والوسطية، وتقوية أواصر الأخوة الوطنية، وتعزيز روح المواطنة، بما يسهم في تجنيب البلاد من أسباب الفتن والانقسامات، داعياً جميع المسؤولين إلى التعاون الوثيق مع المجلس في تنفيذ رسالته التوعوية والوقائية داخل مختلف المناطق.
كما حذر المفتي العام من مخاطر الانقسامات والصراعات التي شهدتها بعض الدول المجاورة، مؤكداً أن تلك التجارب تفرض على الجميع التحلي باليقظة والحكمة، والعمل على معالجة الخلافات بالحوار والتفاهم قبل أن تتحول إلى أزمات تهدد أمن الأوطان واستقرار المجتمعات.
وأضاف أن المحافظة على السلم المجتمعي مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود الدولة والمؤسسات الدينية والقيادات التقليدية والشباب والنساء ومنظمات المجتمع المدني، مؤكداً أن وحدة الصف الوطني تمثل الضمانة الأساسية لمواجهة مختلف التحديات وتحقيق التنمية والاستقرار.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين المجلس الوطني للشؤون الإسلامية والسلطات العسكرية والإدارية والقيادات التقليدية والدينية، من أجل ترسيخ ثقافة الحوار والوقاية من النزاعات، وتعزيز قيم المواطنة والتعايش السلمي بين جميع أبناء الوطن.
وأكد الحاضرون أن نجاح هذه الرسالة الوطنية تتطلب تضافر جهود القوات المسلحة وقوات الأمن، والسلطات الإدارية، والمؤسسات الدينية، والقيادات التقليدية، ومنظمات المجتمع المدني، وجميع المواطنين، لترسيخ ثقافة السلام، وتعزيز الثقة بين مكونات المجتمع، وحماية البلاد من كل أسباب الفرقة والانقسام، حتى تظل تشاد وطناً آمناً، موحداً، وقادراً على مواجهة مختلف التحديات بروح التضامن والوحدة الوطنية.












Ajouter un commentaire