ترأس وزير الصحة العامة والوقاية، الدكتور عبد المجيد عبد الرحيم، يوم الجمعة 19 يونيو 2026 بمقر الوزارة، اجتماع اللجنة المشتركة بين الوكالات المعنية بالتلقيح، بحضور النائب الأول لمدير مكافحة الأمراض والتطعيم والمراقبة الوبائية، الدكتور عبد الله النور إدريس، وممثلين عن منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، وتحالف اللقاحات العالمي، ولجنة الإنقاذ الدولية، ومؤسسة غيتس، وعدد من الشركاء التقنيين والماليين.

في بداية حديثه، رحب النائب الأول لمدير مكافحة الأمراض والتطعيم والمراقبة الوبائية، الدكتور عبد الله النور إدريس، بالحضور، موضحا أن الاجتماع يهدف إلى تقييم أداء برنامج التلقيح خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، كما يهدف إلى مراجعة نتائج التنفيذ ومتابعة مستوى التقدم المحرز ضمن البرنامج الموسع، في إطار استعراض آفاق تطويره ضمن المرحلة الجديدة من مبادرة تحالف اللقاحات العالمي (Gavi 6.0) الممتدة من 2026 إلى 2030، مضيفا أن هذه المرحلة تمنح الدول مرونة أكبر في تحديد أولوياتها الصحية، مقابل التزام أعلى في التخطيط والتمويل المشترك، بما يضمن استدامة البرامج وتحسين التغطية التلقيحية.
وأشار الدكتور عبدالله، إلى أن الاجتماع تناول متابعة تنفيذ برنامج التلقيح خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026م، مع تقييم المؤشرات الصحية الأساسية واستعراض مستوى الإنجاز في الأنشطة المخططة، إضافة إلى مناقشة التحديات التشغيلية وآفاق التمويل ضمن المرحلة الجديدة من Gavi 6.0، مؤكدا أنه تم عرض ثلاثة خيارات رئيسية تتعلق بآليات التمويل وتوسيع التغطية التلقيحية، بهدف تحقيق توازن بين الاحتياجات الصحية والموارد المتاحة، قبل أن تعتمد اللجنة بالإجماع الخيار C باعتباره الأنسب للمرحلة المقبلة.
وشدد على أن الخيار المعتمد يقوم على إدخال تدريجي للقاحات جديدة مع الحفاظ على التدخلات ذات الأولوية، حيث يشمل إدخال اللقاح المقترن ضد النيسرية السحائية من النوع A ابتداءً من عام 2026، ولقاح Men5 ابتداءً من عام 2027م مع استهداف تغطية 70% من الفئة المستهدفة، إضافة إلى إدخال لقاح التهاب الكبد B في عام 2028، إلى جانب تعزيز اللقاحات الروتينية مثل الخماسي التكافؤ ولقاح فيروس الورم الحليمي البشري ولقاحات الملاريا والكوليرا والتيفوييد.
وكما بين الدكتور عبدالله النور إدريس النائب الأول لمدير مكافحة الأمراض والتطعيم والمراقبة الوبائية، أن المعطيات المالية أظهرت أن مخصصات البرنامج تبلغ 150.1 مليون دولار، تشمل 85 مليون دولار تمويلا مضموناً، و22 مليون دولار تمويلاً تقديرياً، و43 مليون دولار دعماً نقدياً، مع تسجيل فجوة تمويلية تقدر بـ33 مليون دولار، إلى جانب التزامات مالية متأخرة قد تؤثر على استمرارية الإمدادات خلال الفترة المقبلة.
وأردف بالقول أن الوضع الوبائي في البلاد يتطلب متابعة دقيقة، حيث تم تسجيل 924 حالة مشتبه بها و87 وفاة بسبب التهاب السحايا خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، بنسبة وفيات بلغت 9.41%، مع تأكيد 114 حالة مخبرية إيجابية مرتبطة بسلالات بكتيرية متعددة.
وأضاف النائب الأول، أن بيانات الحصبة سجلت 12,866 حالة مشتبه بها و41 وفاة خلال الفترة نفسها، مع تأكيد انتشار المرض في 58 منطقة صحية، منها 33 منطقة خرجت من الوضع الوبائي و25 لا تزال في مرحلة نشطة، مع استمرار حملات الاستجابة والتوعية المجتمعية، مشددا على أهمية تعزيز نظام المراقبة الوبائية عبر دعم التجهيزات اللوجستية وتدريب 326 نقطة اتصال على نظام إدخال البيانات وتحليلها، بما يسهم في تحسين سرعة ودقة اتخاذ القرار الصحي.
وأكد على أن مؤشرات التنفيذ أظهرت إنجاز 54 نشاطا من أصل 82 بنسبة 66% خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026م، شملت الاستجابة للأوبئة وأنشطة التقصي والمتابعة، مع إعادة جدولة بعض التدخلات لأسباب طارئة.
من جانبه، أكد وزير الصحة العامة والوقاية أن التلقيح يمثل ركيزة أساسية للوقاية من الأمراض التي يمكن تفاديها، مشيدا بالدعم المستمر من تحالف اللقاحات العالمي، خصوصا في تعزيز سلسلة التبريد التي تغطي نحو 96% من البلاد، كما شدد على أهمية الالتزام بالتمويل المشترك لضمان استمرارية البرامج الصحية.
واختتم الاجتماع بتجديد التزام جميع المشاركين بمواصلة دعم برنامج التلقيح وتعزيز الجهود الرامية إلى الحد من الأمراض الوبائية وتحسين التغطية الصحية على مستوى البلاد.
سعدية حافظ عمر












Ajouter un commentaire