عقد المنسق الوطني للمكتب الفني المركزي للتعداد العام الثالث للسكان والمساكن (BTCR)، الدكتور ماجي كوتو روبيير، مساء الأربعاء 22 يوليو 2026م حديثا صحفيا بمقر المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية والديموغرافية (INSEED) في العاصمة أنجمينا، أعلن خلاله قرار الحكومة تمديد عمليات التعداد العام الثالث للسكان والمساكن (RGPH-3) حتى 6 أغسطس 2026، بهدف استكمال إحصاء جميع السكان وضمان شمولية ودقة النتائج.

وفي مستهل حديثه اكد الدكتور ماجي كوتو روبيير أن هذا اللقاء يهدف إلى استعراض مستوى التقدم الذي أحرزته عمليات العد والإحصاء منذ انطلاقها رسمياً في 20 يونيو 2026، وشرح الأسباب التي دفعت الحكومة إلى تمديد فترة التعداد.
وأوضح أن الفرق الميدانية المنتشرة في مختلف أنحاء البلاد واصلت أداء مهامها بروح من المهنية والالتزام والمسؤولية، مشيداً بالجهود التي بذلتها فرق التعداد، كما أعرب عن تقديره للسلطات الإدارية والتقليدية والدينية، والشركاء الفنيين والماليين، ووسائل الإعلام، وجميع المواطنين، لما قدموه من دعم وتعاون أسهما في إنجاح هذه العملية الوطنية.
وأشار إلى أنه حتى 21 يوليو 2026، بلغ عدد الأسر التي تم إحصاؤها 3,962,101 أسرة، بما يمثل 95.81% من إجمالي الأسر الواردة في الخرائط الإحصائية، مؤكدا أن هذه النتائج تعكس التقدم الكبير الذي تحقق خلال الأسابيع الماضية، وتجسد حجم الجهود التي بذلتها الفرق العاملة في الميدان.
وأضاف أن عمليات التعداد شهدت تقدما ملحوظا في جميع أنحاء البلاد، إلا أن بعض الإشكالات المرتبطة بالحدود الإدارية، إلى جانب عدد من التحديات الميدانية، حالت دون استكمال العملية في بعض المناطق ضمن الآجال المحددة، الأمر الذي استدعى إصدار قرار بتمديد عمليات العد والإحصاء حتى 6 أغسطس 2026، تنفيذًا للمرسوم الحكومي رقم 2087/PR/PM/MFBEPCI/2026 الصادر بتاريخ 20 يوليو 2026.
وأوضح أن فترة التمديد ستتيح إعادة تنظيم الفرق الميدانية، وتنفيذ عمليات استدراك في المناطق التي لم تستكمل فيها أعمال التعداد، والوصول إلى التجمعات السكانية التي لم تُحص بعد، فضلًا عن معالجة حالات السهو أو النقص التي تم تسجيلها خلال المرحلة الأولى.
وأكد أن عمليات إحصاء اللاجئين والنازحين داخليًا والعائدين المقيمين في المخيمات تتواصل في ظروف جيدة، وفق الآلية الخاصة المعتمدة لهذه الفئات، كما تواصل الفرق المتنقلة المكلفة بإحصاء السكان الرحل أداء مهامها وفق مسارات تنقلهم ونقاط تجمعهم.
وكشف ايضاً عن إطلاق منصة إلكترونية مخصصة للبعثات الدبلوماسية، تُمكّن الدبلوماسيين وأفراد أسرهم من التسجيل ضمن التعداد بسهولة.
وجدد المنسق الوطني شكره لأعضاء اللجان المحلية للتعداد، والمنسقين على مستوى الولايات، والمساعدين المعلوماتيين، والمشرفين، والمراقبين، وأعوان التعداد، وكل من ساهم في إنجاح هذه العملية الوطنية، مؤكدًا أن النتائج المحققة ما كانت لتتحقق لولا التزامهم وتفانيهم في أداء مهامهم.
كما ثمن تعاون المواطنين وحسن استقبالهم لأعوان التعداد، داعيًا إياهم إلى مواصلة هذا التعاون خلال فترة التمديد، والإجابة بدقة عن أسئلة استمارة التعداد، بما يسهم في إنجاز العملية بصورة شاملة.
وأوضح أن اللجان المحلية والمنسقيات الإقليمية شرعت في إعادة تنظيم الفرق الميدانية وإعادة توزيعها على المناطق التي تحتاج إلى استكمال عمليات الإحصاء، مشيرًا إلى أنه سيتم الإبقاء على 18,694 من أفراد التعداد والمراقبين والمشرفين لمواصلة العمل خلال المرحلة الختامية، مع تمديد عقودهم لتغطية الفترة الإضافية.
وأضاف أن إجراءات صرف الـ60% المتبقية من مستحقات أعوان الميدان تسير بصورة طبيعية، على أن يتم صرفها بعد استلام المعدات التي كانت بحوزتهم، واعتماد القوائم النهائية من قبل اللجان المحلية والمنسقين الولائين .
وفي ختام المؤتمر، دعا الدكتور ماجي كوتو روبيير الولاة والمحافظين ونواب المحافظين ورؤساء البلديات والزعماء التقليديين والقيادات الدينية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام وقادة المجتمعات المحلية إلى تكثيف حملات التوعية خلال فترة التمديد، مؤكدًا أن نجاح التعداد يمثل مسؤولية وطنية مشتركة، وأن إحصاء كل فرد يسهم في توفير بيانات دقيقة تشكل اساساً للتخطيط ورسم السياسات التنموية في تشاد.
عبدالمجيد ابكر عبدالمجيد












Ajouter un commentaire