Accueil » حفل توقيع كتاب “كسارات الحجارة”
تعليم ثقافة

حفل توقيع كتاب “كسارات الحجارة”

حفل توقيع كتاب "كسارات الحجارة"

جرى مساء اليوم السبت 28 مارس 2026 حفل توقيع كتاب “كسارات الحجارة” للكاتبة خديجة حسنة عبد الله أمينة الدولة بوزارة المناجم والطاقة وذلك بالصالة الزرقاء التابعة للهيئة الوطنية للإعلام السمعي البصري (أوناما) بحضور رسمي رفيع ضم أعضاء من الحكومة والبرلمان ومجلس الشيوخ إلى جانب عدد من المهتمين بالشأن الثقافي والاجتماعي.

حفل توقيع كتاب “كسارات الحجارة”

وسلط هذا الكتاب الضوء على مسيرة ومعاناة فئة من النساء التشاديات اللواتي يعملن في تكسير الحجارة لإعالة أسرهن في ظروف قاسية تفرضها تحديات الفقر والهشاشة الاجتماعية. ويأتي الكتاب كدعوة صريحة لرفع الوعي المجتمعي حول واقع هذه الفئة، التي تعيش على هامش الاهتمام رغم دورها الحيوي في الاقتصاد المحلي.

في كلمته بالمناسبة أشاد الدكتور علي عبد الرحمن حقار بقيمة الكتاب معتبرا أنه من بين أبرز الأعمال التي قرأها في السنوات الأخيرة من حيث عمقه الإنساني وقدرته على نقل الواقع كما هو. وأكد أن العمل يشكل شهادة مؤثرة عن حياة نساء يكافحن يوميًا من أجل البقاء، مشيرًا إلى أن نجمينا ليست مدينة سهلة العيش، حيث يطغى صراع البقاء على أحلام الأفراد، خاصة النساء والأطفال.

كما دعا إلى تحويل هذا العمل إلى إنتاج بصري أو سينمائي، لما يحمله من رسائل إنسانية قادرة على التأثير في الرأي العام وتعزيز الوعي بقضايا الهشاشة الاجتماعية.

من جهته نوه وزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي ورقمنة الإدارة الدكتور بوكار ميشيل بمسار الكاتبة معتبرا أنها نموذج للمرأة المكافحة التي استطاعت أن تفرض حضورها من خلال العلم والعمل. كما شدد على أهمية دعم الكتاب الأفارقة مؤكدا أن الكتابة تظل وسيلة أساسية لحفظ الذاكرة الجماعية في ظل هيمنة الثقافة الشفوية.

بدورها أكدت أمينة الدولة بوزارة العدل وحقوق الانسان أمينتو بيلو أن الكتاب يمثل نافذة على واقع شريحة مهمشة من المجتمع داعية إلى تضافر جهود المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني لتحسين أوضاع هؤلاء النساء وتمكينهن من العيش الكريم.

وشهد الحفل أيضا مداخلة مؤثرة لإحدى العاملات في تكسير الحجارة فاطمة داوود آدم التي روت معاناتها اليومية مشيرة إلى أن دخلها المحدود بالكاد يكفي لتغطية احتياجات أسرتها، في ظل غياب الرعاية الصحية وصعوبة تعليم أطفالها.

من جانبها أوضحت صاحبة الكتاب خديجة حسنة عبد الله أمينة الدولة بوزارة المناجم والطاقة أن هذا العمل هو ثمرة بحث ميداني طويل استند إلى شهادات حقيقية لنساء يعشن ظروفا قاسية مؤكدة أن الكتاب لا يقتصر على السرد، بل يتضمن تحليلا للأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي دفعت بهن إلى هذا العمل، إضافة إلى توصيات عملية موجهة للسلطات والشركاء من أجل تحسين أوضاعهن.

ويتكون هذا الكتاب من 50 صحفة و أربعة فصول تتناول شهادات النساء وتحليل أسباب معاناتهن وآثار العمل على حياتهن وصولا إلى مقترحات للحلول. كما كشفت الكاتبة عن مبادرة مرافقة تمثلت في توزيع أكثر من 300 حقيبة مدرسية على أبناء هؤلاء النساء في خطوة تهدف إلى دعم التعليم والحد من انتقال الفقر عبر الأجيال.

ويعد هذا الإصدار إضافة نوعية للمشهد الثقافي في تشاد ورسالة إنسانية تسعى إلى إعادة الاعتبار لفئة ظلت طويلا خارج دائرة الضوء رغم ما تقدمه من تضحيات يومية في سبيل البقاء.

علي حامد إدريس

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire