أطلق وزير الصحة العامة والوقاية، الدكتور عبد المجيد عبد الرحيم، صباح اليوم الأربعاء 28 يناير 2026، أشغال إعادة تأهيل كل من المركز الاستشفائي الجامعي المرجعي الوطني والمركز الاستشفائي الجامعي النهضة بالعاصمة أنجمينا، وذلك بحضور المدير العام للمستشفى المرجعي الوطني، وممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وعدد من المسؤولين والأطر الصحية والإدارية.

في كلمته خلال الحفل، أكد وزير الصحة العامة والوقاية الدكتورعبد المجيد عبد الحميد أن هذا المشروع يندرج ضمن رؤية الحكومة، تحت القيادة السامية لفخامة المشير محمد إدريس ديبي إتنو، رئيس الجمهورية، التي تجعل من تحديث النظام الصحي أولوية استراتيجية ضمن البرنامج الخماسي للدولة، وخاصة في إطار الورشة رقم 10.
وأشار الوزير إلى أن المستشفى الجامعي المرجعي الوطني يمثل مؤسسة تاريخية ورمزًا للقطاع الصحي التشادي، حيث تعود نشأته إلى سنة 1958، قبل أن يُصنّف كمؤسسة عمومية وطنية عام 1994، ثم كمستشفى جامعي سنة 2019، مع اضطلاعه بأدوار أساسية في العلاج، والبحث العلمي، والتكوين الطبي.
وأوضح أن إعادة تأهيل المستشفيين تستجيب لحاجة ملحة لتحسين جودة الخدمات الصحية، وتعزيز العرض الطبي، والرفع من قدرة المؤسسات الصحية على الاستجابة لاحتياجات المواطنين، ضمن السياسة الوطنية للصحة في أفق 2030، التي تركز على التغطية الصحية الشاملة، وتحسين الموارد البشرية، وضمان التمويل المستدام للقطاع.
كما عبر الوزير عن شكره وتقديره للبنك الإسلامي للتنمية على دعمه المالي، ولبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على مواكبته التقنية والإشراف على تنفيذ المشروع، مؤكدًا أن هذه الاستثمارات ستُسهم في تحديث التجهيزات، وتحسين ظروف العمل، وإعادة ثقة المواطنين في المؤسسات الصحية الوطنية.
من جهته عبر المدير العام للمركز الاستشفائي الجامعي “المرجعي الوطني البروفسور إبراهيم حماد، عن ارتياحه لإطلاقة هذا المشروع معتبرا أن إعادة التأهيل تمثل خطوة حاسمة نحو تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمرضى وتطوير بيئة العمل للأطر الطبية والإدارية، وأكد أن هذه الأشغال ستسهم في تحديث الأقسام الحيوية وتحسين ظروف الاستشفاء ورفع الفدرة الاستيعابية للمؤسسة بما ينعكس إيجابا على جودة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.
من جانبه أكد ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المقيم في تشاد فرانسيس جامسي أن المشروع يندرج ضمن مشروع تعزيز خدمات الرعاية الصحية في تشاد الممول بمبلغ 12 مليارفرنك، مشيرا إلى أن الإدارة الفعالة للتمويل سمحت بتحقيق وفورات مالية قدرت بنحو 3 مليارات فرنك إفريقي، تم توجيهها لدعم تجديد مستشفيات العاصمة.
وأضاف أن الأشغال ستُسهم في تحسين جاهزية البنية التحتية، وتعزيز أمن المرضى والعاملين، وتحسين جودة الخدمات السريرية، فضلا عن دعم قدرة المستشفيات على الاستجابة للطلب المتزايد على الرعاية الصحية المتخصصة.
ويأتي هذا المشروع بدعم مجموعة البنك الإسلامي للتنمية وبالشراكة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في
إطار الشراكات الاستراتيجية مع البلاد، ويدخل ضمن جهود الحكومة التشادية الرامية إلى تطوير المنظومة الصحية الوطنية وتعزيز جودة الخدمات الطبية، من خلال تحسين البنية التحتية للمؤسسات الاستشفائية الكبرى.
وتتولى شركة «فاب دي ليكس» تنفيذ أعمال الصيانة والتجديد في المستشفى المرجعي الوطني، فيما تتكفل شركة «إلدورادو» بإعادة تأهيل المستشفى الجامعي النهضة، وفق معايير فنية حديثة تضمن تحسين ظروف الاستقبال والعلاج، وتعزيز سلامة المرضى والعاملين الصحيين.
ومن المقرر أن تمتد أشغال الصيانة والتأهيل من شهر فبراير إلى يوليو 2026، على أن تنفذ الأعمال بشكل تدريجي لضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية دون تعطيل.
علي حامد إدريس











Ajouter un commentaire