Accueil » عدالة: غرفة الجنح تنظر في قضية صاحب عمل بتهمة الاحتيال المشدد
عدل

عدالة: غرفة الجنح تنظر في قضية صاحب عمل بتهمة الاحتيال المشدد

نزاع عقاري في بوكورو يتحول إلى اتهامات بالتهديد

عرضت قضية احتيال مشدد، أمام غرفة الجنح صباح الأربعاء 4 مارس 2026م، وتخص السيد باسكال، وهو رب عمل لم يقم بدفع رواتب موظفيه لمدة عشرة أشهر، وذلك في مواجهة السيد دينغامندوجي وآخرين، حيث رفض باسكال دفع أجور موظفيه طوال هذه المدة، ما وضعهم في وضع مالي حرج.

غرفة الجنح تنظر في قضية صاحب عمل بتهمة الاحتيال المشدد

تعود وقائع القضية إلى عام 2022م، في مدينة فيانغا، بمنطقة مايو كيبي الشرقي، حيث قرر باسكال إنشاء شركة لبيع المنتجات التجميلية والصحية، وكغيرها من المنتجات في هذا المجال، احتاج إلى وكلاء تجاريين لتسهيل بيع منتجاته والترويج لها، لذلك أعلن عن توظيف افراد للعمل ضمن شركته، وقد حصل بعض الباحثين عن عمل على هذه الوظائف، من بينهم السيد دينغامندوجي وآخرون.

خلال الأشهر الستة الأولى لم تكن هناك أي مشاكل تتعلق بالرواتب، غير أن صاحب العمل بدأ من الشهر السابع في الإخلال بالتزامه بدفع الأجور، ورغم ذلك واصل الموظفون أداء عملهم بانتظام، إلا أن التأخر في دفع الرواتب تكرر لعدة أشهر، كما أن مطالباتهم بالحصول على مستحقاتهم لم تسفر عن أي نتيجة، ومع ذلك استمروا في العمل داخل الشركة.

وفي منتصف عام 2023م، غادر باسكال إلى الكاميرون، بهدف استيراد مدخلات انتاج، تاركاً الشركة تحت إدارة موظفيه، وكان دينغامندوجي المسؤول عن تسييرها.

بعد مرور عدة أسابيع دون أي أخبار من صاحب الشركة، اضطر الموظفون إلى إغلاق المؤسسة، وقاموا بإتلاف ما تبقى من المنتجات، قبل أن يتقدموا بشكوى ضد باسكال أمام محكمة فيانغا. وعند عودته، تم توقيفه وإحالته إلى القضاء.

وبعد الاستماع إلى أقوال الطرفين، رأت المحكمة أن فعل صاحب العمل يندرج ضمن الاحتيال المشدد. ورغم أن باسكال لم ينكر الوقائع، فإن محاميه اعتبر أن اتهام موكله بالاحتيال المشدد ومعاقبته جنائياً أمام الغرفة الجنحية أمر غير عادل، مؤكداً أنه لا يوجد نص قانوني ينص صراحة على «الاحتيال المشدد»، وأن الفعل المنسوب إلى موكله يندرج ضمن إساءة الأمانة، وليس الاحتيال المشدد الذي يؤدي إلى تشديد العقوبة.

وبعد عدة جلسات ومحاكمات استمرت لأشهر، أصدرت محكمة فيانغا حكمها بعد دراسة قانونية للملف، حيث أدانت باسكال بالسجن ثلاث سنوات، منها سنة واحدة نافذة وسنتان مع وقف التنفيذ، إضافة إلى غرامة قدرها عشرة ملايين فرنك إفريقي كتعويضات وأضرار، مع إلزامه بدفع جميع مستحقات الموظفين المتأخرة بحلول نهاية عام 2024م.

وفي الوقت الذي يقضي فيه باسكال عقوبته في سجن فيانغا، لم تكن الجهة المدنية راضية عن هذا الحكم، فتقدمت بطعن أمام محكمة الاستئناف في انجمينا بطلب من النيابة العامة ومرافعة من محامي الضحايا، وبناء على ذلك أعادت المحكمة النظر في الملف بعد عام من صدور الحكم، وذلك بعد أن قضى باسكال مدة السنة النافذة من عقوبته.

وطالبت الجهة المدنية بأن يقضي باسكال عقوبة ثلاث سنوات سجنا نافذاً، دون الاستفادة من وقف التنفيذ. ومن المقرر أن تصدر المحكمة قرارها النهائي في 17 مارس 2026م.

تعكس هذه القضية التي صنفت كإساءة أمانة، واعتبرت احتيالا مشدداً، أهمية احترام حقوق العمال، ودفع أجورهم في الوقت المحدد. فصاحب العمل الذي لا يلتزم بواجباته يستحق العقوبات القانونية، كما حدث في قضية باسكال، ويجدر بالذكير أن للموظفين الحق في اللجوء إلى الجهات القضائية المختصة، للمطالبة بدفع رواتبهم وجميع التعويضات المستحقة لهم.

عبد العزيز عبيد يعقوب

 

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire