نظم وزير البنية التحتية وفك العزلة وصيانة الطرق، أمير إدريس كردا مساء الأربعاء 13 مايو 2026 بفندق راديسون بلو مأدبة عشاء على شرف ضيف البلاد عبد القادر جلاوي والوفد الجزائري المرافق له، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها الوفد الجزائري إلى تشاد لمتابعة عدد من مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية وتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين.

وتعكس هذه الزيارة المستوى المتقدم الذي بلغته العلاقات التشادية الجزائرية خلال الفترة الأخيرة، في ظل الإرادة السياسية المشتركة لتعزيز الشراكة والتنسيق في مختلف المجالات التنموية والاقتصادية. والتقارب المتزايد بين انجمينا والجزائر الذي يمثل خطوة مهمة نحو بناء تعاون إقليمي أكثر فاعلية، خاصة في مجالات البنية التحتية والنقل والطاقة والتعليم والزراعة والصحة، بما يخدم مصالح الشعبين والتنمية في المنطقة.
وشهدت مأدبة العشاء حضور عدد من أعضاء الحكومة التشادية، من بينهم وزير الصحة العامة والوقاية الدكتور عبدالرحيم عبدالمجيد ووزيرة النقل والطيران المدني والأرصاد الجوية الوطنية فاطمة قوكوني وداي ووزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي والرقمنة هاليكي شوا محمد ووزير الإنتاج والتصنيع الزراعي كيدا بلاه ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني الدكتور سيتاك يومباتينان.
وفي كلمته بالمناسبة أكد وزير البنية التحتية أمير إدريس كردا أن الحكومة التشادية قررت خلال هذه المرحلة الشروع دون تأخير في تنفيذ عدد من المشاريع الاستراتيجية الكبرى وعلى رأسها مشروع طريق العابر للصحراء، الذي وصفه بأنه ممر استراتيجي قديم يربط أربع مناطق كبرى في إفريقيا عبر نيجيريا.
وأوضح كردا أن طول المقطع المعني داخل الأراضي التشادية يتجاوز 575 كيلومتراً، مشيراً إلى أن الأشغال انطلقت بالفعل، ولم يتبقَّ سوى حوالي 175 كيلومترا لاستكمال المشروع. كما أعلن أن بعثة فنية تضم 14 خبيرا جزائريا توجد حالياً في الميدان من أجل دراسة المواقع وإعداد ملفات التنفيذ وإنجاز الدراسات الفنية اللازمة للانطلاق الفعلي للأشغال في أقرب الآجال.
وأشار كردا كذلك إلى أن الزيارة أتاحت الفرصة لعقد اجتماعات ثنائية بين عدد من أعضاء الحكومة التشادية والوكالة الجزائرية المكلفة بالتنمية والتضامن، حيث شملت المباحثات قطاعات التعليم العالي والصحة العامة، والزراعة، في مؤشر واضح على رغبة البلدين في توسيع مجالات التعاون لتشمل قطاعات حيوية ذات أولوية تنموية.
وفي ختام كلمته أشاد كردا بالتزام نظيره الجزائري وإصراره على تسريع تنفيذ المشاريع المشتركة، مؤكدا أن التقدم الذي تحقق خلال فترة قصيرة يعكس متانة العلاقات بين تشاد والجزائر والرغبة المشتركة في الارتقاء بها إلى مستويات أوسع من التعاون والشراكة الاستراتيجية كما ثمّن الجهود التي يبذلها سفير الجزائر لدى تشاد في سبيل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين.
وتعد هذه الزيارة أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه المشاريع المشتركة في فك العزلة عن عدد من المناطق، وتحسين حركة النقل والتبادل التجاري، إضافة إلى فتح آفاق جديدة للاستثمار والتعاون الفني بين البلدين. ويُنتظر أن يسهم مشروع طريق العابر للصحراء بشكل كبير في ربط تشاد بمحيطها الإقليمي وتسهيل حركة الأشخاص والبضائع بين دول القارة الإفريقية.
علي حامد إدريس












Ajouter un commentaire