تُعد تشاد من أغنى الدول الإفريقية في مجال الثروة الحيوانية، إذ تمتلك ملايين الرؤوس من الأبقار والأغنام والإبل، ما يجعل قطاع اللحوم واحداً من أبرز القطاعات الاقتصادية القادرة على دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الصادرات وتنويع مصادر الدخل.
وفي هذا السياق، أجرى فريق
من صحيفة “إنفو” يوم الاثنين 22 من يونيو 2026م، سلسلة لقاءات صحفية مع مسئولي قطاع الثروة الحيوانية، والفاعلين في القطاع، للوقوف على واقع هذا القطاع الحيوي، والتحديات التي تعترضه، وآفاق تطويره بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
في مستهل حديثه، أوضح السيد حسن أحمد نورين، أن مسلخ فرشا تستقبل يومياً أعداداً متفاوتة من رؤوس الأبقار والأغنام، مشيراً إلى أنه يتم ذبح حوالي 100 رأس من الماشية يومياً لتلبية احتياجات الاستهلاك المحلي.
وأكد أن قطاع اللحوم في تشاد، يمتلك إمكانات كبيرة بفضل الثروة الحيوانية الهائلة التي تزخر بها البلاد، غير أن الاستفادة الاقتصادية من هذه الموارد، ما تزال بحاجة إلى مزيد من الاستثمار في البنية التحتية والتجهيزات الحديثة، لا سيما في مجالات التبريد والحفظ والنقل.
وأشار إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه القطاع، ضعف سلاسل التبريد، وارتفاع تكاليف النقل، فضلاً عن الحاجة المستمرة إلى تحديث المعدات وتحسين ظروف العمل داخل المسالخ، بما يضمن جودة الإنتاج وسلامته.
من جانبه، أكد المدير العام لتنمية الإنتاج الحيواني، الدكتور أبكر محمد نور ملاي، أن الإدارة العامة لتنمية الإنتاج الحيواني تضطلع بدور محوري، باعتبارها الجهاز الفني والإداري المعني بترجمة التوجيهات الحكومية إلى برامج ميدانية عملية، من بينها مواكبة مربيي الماشية، وتشجيع أساليب الإنتاج الحديثة، والتنسيق مع أطباء البيطرة، مشدداً على أهمية العناية بالإنتاج الحيواني، وتحسين سلالات الماشية، وتطوير أنظمة التربية، باعتبارها عناصر أساسية للنهوض بالقطاع وتعزيز مردوديته الاقتصادية.
من ناحية أخرى، تحدث السيد صالح عمر، وهو جزار في السوق الكبير، عن أبرز الصعوبات التي تواجه العاملين في هذا المجال، موضحاً أن من بين التحديات عدم انتظام العمل، بسبب إغلاق المسلخ في بعض الأحيان لأغراض الصيانة، فضلاً عن نقص الماشية في بعض الفترات نتيجة لانعدام الأمن في بعض المناطق المنتجة.
وطالب صالح عمر، الجهات المختصة بـتشديد الرقابة على الأسواق، ومكافحة الذبح العشوائي، إلى جانب تكثيف حملات التوعية من أجل حماية المستهلك وتنظيم النشاط التجاري في هذا القطاع الحيوي.
مهنا محمد جبريل












Ajouter un commentaire