في إطار الدور الرقابي للمؤسسة التشريعية ترأس رئيس الجمعية الوطنية علي كولوتو تشايمي صباح اليوم الأربعاء 1 أبريل 2026، جلسة عامة خصصت لاستجواب وزير البنية التحتية وفك العزلة والتنمية الريفية وصيانة الطرق أمير إدريس كوردا بقصر الديمقراطية وجاءت هذه الجلسة استجابة لسؤال شفوي تقدم به النائب البرلماني محمد الضيف آدم، بحضور الوزيرة الأمينة العامة للحكومة المكلفة بالعلاقات مع المؤسسات الكبرى وتطبيق الثنائية اللغوية في الإدارة الدكتوراه رحمتو محمد هوتوين، وعدد من أعضاء الحكومة والنواب.

وتركزت المداخلات على واقع مشاريع البنية التحتية في عدد من الولايات، خاصة تلك التي تم إطلاقها خلال السنوات الماضية ولم تستكمل مما انعكس سلبا على التنمية المحلية وفك العزلة عن المناطق الريفية. وأشار النائب البرلماني محمد الضيف آدم، في سؤاله إلى وجود عدة مشاريع متوقفة في ولاية سيلا موضحا أن هذا الوضع يعيق النشاط الزراعي ويحد من قدرة السكان على تسويق منتجاتهم في ظل غياب طرق معبدة وبنية تحتية ملائمة.
وخلال الجلسة شدد عدد من النواب على ضرورة تسريع وتيرة إنجاز المشاريع معتبرين أن استمرار تعليقها يزيد من الفوارق التنموية بين الولايات ويزيد من معاناة المواطنين خصوصا في المناطق شبه المعزولة. كما دعوا الحكومة إلى وضع خطة واضحة وشفافة لإعادة إطلاق هذه المشاريع وفق أولويات تنموية محددة.
وفي رده أكد وزير البنية التحتية وفك العزلة والتنمية الريفية وصيانة الطرق أمير إدريس كوردا أن الحديث عن “التخلي” عن المشاريع غير دقيق موضحا أن ما حدث هو تعليق مؤقت لعدد من المشاريع نتيجة ظروف اقتصادية ومالية صعبة عرفتها البلاد بين عامي 2015 و2021. وأشار إلى أن من بين الأسباب الرئيسية لهذا التوقف نقص التمويل وتعطل سلاسل الإمداد وعدم التزام بعض الشركات المنفذة بالآجال التعاقدية، إضافة إلى اختلالات في آليات المتابعة والمراقبة.
وأوضح الوزير أن الحكومة خصصت ضمن ميزانية سنة 2026 اعتمادات مالية لإعادة إطلاق المشاريع المتوقفة مع إعطاء الأولوية لتلك التي بلغت نسبة إنجازها أكثر من 50 بالمائة خاصة في قطاعات التعليم والصحة بهدف وضعها في خدمة المواطنين في أقرب وقت ممكن. كما أشار إلى استئناف عدد من المشاريع بالفعل من بينها بناء مدارس ابتدائية وثانويات ومعاهد، إضافة إلى مستشفيات إقليمية ومحلية.
وفيما يتعلق بفك العزلة عن الولايات استعرض الوزير حزمة من المشاريع الطرق الجارية، تشمل صيانة وتأهيل عدد من المحاور الاستراتيجية، من بينها طريق أبشه، قوز بيضاء، إلى جانب مشاريع طرق ريفية تهدف إلى ربط مناطق الإنتاج الزراعي بالأسواق.
كما أعلن عن تنفيذ مشاريع كبرى في مجال البنية التحتية، من بينها بناء جسور على بعض الأودية الرئيسية لضمان استمرارية حركة المرور خاصة خلال موسم الأمطار، إضافة إلى استثمارات في قطاع النقل والبناء ودراسات مستقبلية لتعبيد طرق جديدة في أفق سنة 2027. مؤكدا أن الحكومة تعمل وفق رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى تطوير شبكة الطرق الوطنية وتعزيز الاندماج الاقتصادي بين مختلف مناطق البلاد، مشيراً إلى وجود برامج لإعادة تأهيل المنشآت المتضررة جراء الفيضانات، بدعم من شركاء دوليين، من بينهم البنك الدولي.
وتندرج هذه الجلسة ضمن جهود البرلمان لمتابعة وضعية مشاريع البنية التحتية عبر مختلف الولايات خاصة في ظل التحديات التنموية التي تواجهها المناطق الريفية وشبه المعزولة وحرص النواب على مساءلة الحكومة بشأن مدى تقدم الأعمال والإجراءات المتخذة لتدارك التأخر المسجل في عدد من المشاريع الحيوية.
وفي ختام الجلسة جدد رئيس الجمعية الوطنية التأكيد على أهمية الحوار البناء بين السلطتين التشريعية والتنفيذية داعيا إلى تكثيف الجهود من أجل تسريع وتيرة التنمية وتحقيق تطلعات المواطنين في مختلف أنحاء البلاد.
سعديـة حـافظ عمر
علـي حامـد إدريـس












Ajouter un commentaire