Accueil » وفد المجلس الوطني للشؤون الإسلامية يواصل جولاته التوعوية بولاية قيرا دعوات لترسيخ السلم المجتمعي وتعزيز الوحدة الوطنية ومساندة حملات الصحة والإحصاء
دين

وفد المجلس الوطني للشؤون الإسلامية يواصل جولاته التوعوية بولاية قيرا دعوات لترسيخ السلم المجتمعي وتعزيز الوحدة الوطنية ومساندة حملات الصحة والإحصاء

تواصل البعثة التوعوية للمجلس الوطني للشؤون الإسلامية بجمهورية تشاد جولاتها داخل الأراضي الوطنية ، برئاسة فضيلة الشيخ عبدالرحمن عزلو الدود، النائب الثاني لرئيس المجلس الوطني للشؤون الإسلامية، صباح اليوم السبت، 25 من يوليو 2026م برنامجها الميداني بمدينة منقو حاضرة ولاية قيرا، حيث عقدت لقاءً رسمياً مع حاكم الولاية، الجنرال عبدالله إبراهيم صيام، في إطار الجولات الوطنية التي ينفذها المجلس لتعزيز قيم الوحدة الوطنية، وترسيخ ثقافة التعايش السلمي، ودعم الجهود الحكومية في مجالات الصحة والتنمية.


وضم الوفد المرافق لرئيس البعثة كلا من فضيلة الشيخ أحمد موسى هارون، الأمين الوطني النائب المكلف بالقضاء الشرعي والصلح ذات البين، وفضيلة الشيخ محمد المهدي يونس، الأمين الوطني النائب المكلف بإدارة المساجد، حيث تناول اللقاء عدداً من القضايا الدينية والاجتماعية والتنموية التي تهم سكان الولاية خاصة والمواطنين على وجه العموم، وسبل تعزيز الشراكة بين المجلس الوطني والسلطات المحلية لخدمة المجتمع.
وفي بداية اللقاء، أوضح رئيس الوفد فضيلة الشيخ عبدالرحمن عزلو الدود أن الجولة تأتي في إطار تنفيذ البرنامج الوطني للمجلس الهادف إلى ترسيخ دعائم السلم الأهلي وتعزيز روح التعايش والإخاء بين مختلف مكونات الشعب التشادي، انطلاقاً من المسؤولية الدينية والوطنية التي يقوم بها المجلس في نشر قيم الاعتدال والوسطية، ومواجهة كل ما من شأنه أن يهدد وحدة المجتمع أو يزرع الفرقة بين أبنائه.
وأكد أن المجلس الوطني للشؤون الإسلامية يعمل، بتوجيهات قيادته، على توحيد الخطاب الديني وتعزيز ثقافة الحوار والتسامح، مشيراً إلى أن استقرار المجتمع لا يتحقق إلا بتكاتف الجميع، علماءً وسلطاتٍ إدارية وزعاماتٍ تقليدية ومكوناتٍ مجتمعية، من أجل بناء وطن يسوده الأمن والاستقرار والتضامن.
وشدد رئيس الوفد على أن من أهم أهداف الجولة أيضاً توعية المواطنين بأهمية المشاركة الإيجابية في عملية الإحصاء العام للسكان والمساكن، باعتبارها مسؤولية وطنية تسهم في توفير بيانات دقيقة تساعد الدولة على التخطيط السليم لمشروعات التنمية وتوزيع الخدمات وفق الاحتياجات الحقيقية للسكان.
كما دعا المواطنين إلى الإقبال على حملات تطعيم الأطفال ضد مرض شلل الأطفال وغيره من الأمراض الفتاكة، مؤكداً أن التحصين يمثل واجباً شرعياً ووطنياً لحماية الأطفال من الأمراض والأوبئة، والحفاظ على صحة الأجيال القادمة، مشيراً إلى أن الإسلام يحث على الأخذ بأسباب الوقاية وصيانة النفس.
وجدد الشيخ عبدالرحمن عزلو الدود التأكيد على أن المجلس الوطني سيواصل جهوده الميدانية في مختلف ولايات البلاد، بهدف نشر ثقافة السلم، وتعزيز روح المواطنة، وتقوية جسور الثقة بين مختلف مكونات المجتمع، بما يخدم المصالح العليا للوطن.
من جانبه، رحب حاكم ولاية قيرا، الجنرال عبدالله إبراهيم صيام، بأعضاء الوفد، مثمناً هذه المبادرة التوعوية التي وصفها بالمهمة والضرورية في المرحلة الراهنة، مؤكداً أن مثل هذه الجولات تسهم في تقريب وجهات النظر وتعزيز التواصل المباشر مع المواطنين.
وقال إن هذه الجولات كان من المفترض أن تنطلق منذ سنوات، إلا أن ضعف الإمكانيات والتحديات اللوجستية حالت دون تنفيذها بالشكل المطلوب، معرباً عن أمله في أن تصبح هذه الجولات الدورية، بحيث ينظم المجلس الوطني للشؤون الإسلامية بعثة إلى الولايات مرة كل ثلاثة أشهر على الأقل، إذا كان الهدف هو معالجة المشكلات من جذورها وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وأشار حاكم الولاية إلى أن قيرا لا تزال تواجه عدداً من التحديات ذات الطابع الديني، لاسيما فيما يتعلق ببناء المساجد وإنشاء الخلاوي القرآنية، داعياً المجلس الوطني للشؤون الإسلامية إلى الاضطلاع بدوره الكامل في إيجاد حلول عملية لهذه الإشكالات، بما يسهم في تنظيم الشأن الديني وتعزيز الانسجام بين مختلف المكونات الإسلامية والوطنية.
وأشاد الجنرال عبدالله إبراهيم صيام بالمبادرة التي أطلقها فخامة رئيس الجمهورية، رأس الدولة، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، والقاضية بجمع مختلف الطوائف الإسلامية تحت مظلة مؤسسة وطنية واحدة، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل تحولا مهماً في مسار توحيد الصف الإسلامي، وتسهم في الحد من أسباب الخلاف والفتن الدينية، وتعزز وحدة الخطاب الديني بما يخدم الأمن والاستقرار الوطني.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين المجلس الوطني للشؤون الإسلامية والسلطات المحلية، من أجل تنفيذ البرامج التوعوية والدعوية، وتعزيز ثقافة السلم والتسامح، وترسيخ قيم الوحدة الوطنية، إلى جانب دعم المبادرات الصحية والتنموية التي تصب في مصلحة المواطن التشادي، بما ينسجم مع رؤية الدولة الرامية إلى بناء مجتمع متماسك ينعم بالأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire