ترأس رئيس جامعة أنجمينا، البروفيسور محمد صالح داوسة حقار، يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026م، بالمركز الدولي للتدريب والتأهيل (CIFOP) بفرشا ، افتتاح أعمال الملتقى العلمي الدولي الذي خُصص لبحث إصلاح النظام العقاري في منطقة الساحل تحت شعار: “المراصد العقارية في منطقة الساحل: فاعلون رئيسيون في إصلاح النظام العقاري وتعزيز الحوكمة المستدامة والتشاركية للأراضي”، واستكشاف حلول مستدامة للحد من النزاعات المرتبطة بالأراضي وتعزيز الحوكمة العقارية التشاركية والمستدامة بمشاركة باحثين وخبراء وممثلين عن الجهات المعنية.

يناقش المشاركون خلال هذا اللقاء قضية إصلاح النظام العقاري في منطقة الساحل، باعتبارها من القضايا التي تتداخل فيها الأبعاد العلمية والاجتماعية والسياسية، في ظل تنامي الضغوط على الأراضي والموارد الطبيعية، وتزايد النزاعات الناجمة عن استغلالها وإدارتها.
وفي محاضرته الافتتاحية، نائب رئيس جامعة أنجمينا المكلف بالتعليم، البروفيسور تاتولوم أمان، حدد أربعة محاور رئيسية للنقاش، تشمل التحولات الجديدة العابرة للحدود، والنزاعات المرتبطة بالأراضي، وتأثيرات التغير المناخي، والآليات الكفيلة بتسوية الخلافات العقارية.
وأوضح أن الملتقى يهدف إلى بلورة آليات مشتركة على مستوى منطقة الساحل، بما يسهم في جعل الأراضي عاملاً لتعزيز السلام والتماسك الاجتماعي، بدلاً من أن تتحول إلى مصدر دائم للصراعات والتوترات.
من جانبه، سلط ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في البلاد، مارك مانكوسو، الضوء على الضغوط المتزايدة التي تواجه الموارد الطبيعية والعقارية، مشيراً إلى أن النمو السكاني، والتوسع الحضري، واتساع الأنشطة الزراعية والرعوية، إلى جانب التغيرات المناخية، تفرض ضرورة ضمان الحقوق العقارية بصورة عادلة ومنصفة.
وأكد أن تأمين هذه الحقوق يُمثل خطوة أساسية للوقاية من النزاعات المرتبطة بالأراضي وتسوية الخلافات القائمة، مشدداً على أن الحوكمة العقارية تشكل، في ظل النزاعات الناجمة عن استغلال الأراضي، ركيزة استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي والتماسك الاجتماعي والاستقرار الإقليمي، فضلاً عن تشجيع الاستثمار المستدام وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود.
بدوره، أكد رئيس جامعة أنجمينا، البروفيسور محمد صالح دوسة حقار، أن ضمان الحقوق العقارية يمثل عنصراً أساسياً للحد من أعمال العنف المرتبطة بإدارة الأراضي في أفريقيا، محذراً من التداعيات الاجتماعية المترتبة على غياب الوضوح بشأن ملكية الأراضي والحقوق المرتبطة بها.
وقال إن عدم استقرار الحقوق العقارية لا يهدد الملكية وحدها، بل يمتد أثره إلى أسس البناء الاجتماعي وتماسك المجتمعات، لا سيما في ظل تضافر عوامل الضغط، من بينها الأنشطة البشرية، والنمو السكاني المتسارع، والتوسع الحضري، والاحترار المناخي.
وأضاف أن الأرض في السياق الأفريقي ليست مجرد ملكية مادية، بل تمثل محوراً تتقاطع حولها قضايا التنمية والعدالة والسلام، الأمر الذي يجعل إصلاح النظام العقاري ضرورة لتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
ودعا رئيس الجامعة الباحثين والخبراء المشاركين إلى تقديم دراسات وتوصيات علمية موثوقة وقابلة للتطبيق، من شأنها مساعدة المراصد العقارية في منطقة الساحل على الإسهام بفاعلية في الحد من النزاعات المرتبطة بالأراضي.
بليز مبايادومباي












Ajouter un commentaire