Accueil » التكوين المهني: 460 شاباً وشابة يتسلّمون شهادات التخرج ومعدات لدعم مشاريعهم
تعليم

التكوين المهني: 460 شاباً وشابة يتسلّمون شهادات التخرج ومعدات لدعم مشاريعهم

ترأس وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني، الدكتور سيتاك يومباتينا، اليوم الأربعاء 26 أغسطس 2026، مراسم حفل تسليم شهادات إتمام التكوين ومعدات للانطلاق في النشاط المهني، نظمه الصندوق الوطني لدعم التكوين المهني (FONAP) لفائدة 460 شاباً وشابة تلقوا تدريبات في عدد من المهن.

وتلقى المستفيدون تكوينهم في ثمانية مراكز للتكوين المهني، في مجالات عدة، من بينها ميكانيكا السيارات، والتبريد والتكييف، والطاقة الشمسية، وكهرباء المباني، والخياطة وتصميم الأزياء.

وأوضح المدير العام للصندوق الوطني لدعم التكوين المهني، حامد يامودا جوربو، أن هذه المبادرة تهدف إلى مواءمة التكوين المهني مع الاحتياجات الفعلية لسوق العمل، قائلاً: «طموحنا هو جعل التكوين مرتبطاً بشكل مستدام بالاحتياجات الحقيقية للاقتصاد، حتى يتمكن كل شاب تلقى التكوين من الحصول على عمل لائق أو إنشاء نشاطه الخاص».

وأكد أن الشهادات المسلّمة تمثل اعترافاً رسمياً بالمهارات المكتسبة، وتعكس مثابرة المستفيدين، مشيراً إلى أن التكوين ينبغي أن يرافقه، من الآن فصاعداً، اتخاذ إجراءات ملموسة تسهم في تعزيز الإدماج المهني وريادة الأعمال.

وفي هذا الإطار، يُرتقب أن يسهم بروتوكول تعاون بين الصندوق الوطني لدعم التكوين المهني والهيئة الوطنية لترقية العمل  (ONAPE) في تعزيز الصلة بين التكوين والتوظيف والعمل الحر.

من جانبه، جدد مدير الهيئة الوطنية لترقية التشغيل، نصر الدين أبكر كيسو، التزام مؤسسته بتحويل المهارات المكتسبة إلى فرص اقتصادية، مؤكداً أن «التكوين أمر لا غنى عنه، لكن في السياق الراهن لبلادنا، لم يعد التكوين دون توفير ظروف الإدماج المهني كافياً».

ويعتزم والهيئة الوطنية لترقية العمل ، بالتعاون مع الصندوق ومراكز التكوين، اختيار 50 شاباً من أصل 460 مستفيداً، استناداً إلى مدى قابلية مشاريعهم للتنفيذ، لإدماجهم في برنامج دعم العمل الحر. ومن المنتظر أن يستفيد هؤلاء من دعم يساعدهم على تحويل مهاراتهم إلى أنشطة مدرّة للدخل، وصولاً إلى إنشاء مؤسسات صغيرة تساهم في توفير فرص العمل.

وقال وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني، الدكتور سيتاك يومباتينا، إن «الاستثمار في الشباب يعني الحد من التبعية، وتمكين الشباب من الاعتماد على أنفسهم، ومساعدة الأسر، والأهم من ذلك، المساهمة في تنمية البلاد».

واعتبر الوزير أن تسليم الشهادات ومعدات الانطلاق يعكس إرادة السلطات العمومية في الاستثمار في رأس المال البشري وتعزيز استقلالية الشباب، داعياً المستفيدين إلى اعتبار هذه المرحلة بداية لمسارهم المهني، والاستفادة من المعدات بطريقة «مسؤولة ومنتجة ومستدامة».

كما استعرض الدكتور سيتاك يومباتينا عدداً من الإصلاحات التي يجري تنفيذها في قطاع التعليم والتكوين التقني والمهني (EFTP)، ولا سيما تطوير الإطار القانوني والتشريعي، واعتماد السياسة الوطنية واستراتيجيتها، فضلاً عن التقدم المحرز في إعداد إطار وطني لاعتماد الشهادات والدبلومات.

وتعمل الحكومة أيضاً على تعزيز عرض التكوين المهني، حيث يجري حالياً إنشاء 11 مركزاً جديداً للتكوين المهني، بنسبة إنجاز إجمالية بلغت 18.2%. كما بلغت نسبة تنفيذ برنامج تكوين المدربين 26%، بهدف تكوين 500 مدرب بحلول عام 2029.

ودعا مختلف المسؤولين الشباب المستفيدين إلى التحلي بالانضباط والمثابرة وروح المبادرة، من أجل تحويل مهاراتهم إلى رافعة حقيقية للإدماج المهني، وتمكين الشباب من الاستقلالية، والمساهمة في خلق فرص العمل.

حسنية عيسى حامد