بمناسبة اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الرق وتجارة الرقيق عبر الأطلسي، الذي أتم إحياؤه يوم 25 مارس 2026م، تحت شعار: «العدالة تعمل»، حيث دعا رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، المجتمع الدولي إلى مواجهة هذا التاريخ بصدق والاعتراف بآثاره المستمرة.

في بيانه الذي أصدره بهذه المناسبة، أشاد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي «بملايين النساء والرجال والأطفال الأفارقة الذين اقتُلعوا من أراضيهم، وتعرضوا لمعاناة غير إنسانية، وحُرموا من كرامتهم وحقوقهم الأساسية، في واحد من أظلم فصول تاريخ البشرية».
وفي الواقع، كانت هذه التجارة المشينة، تتم على سواحل القارة الإفريقية، ومن بين هذه السواحل، يمكن ذكر «الساحل الذهبي»، أو الساحل الغربي الواقع في غانا الحالية، وساحل العبيد الذي يشمل توغو وبنين ونيجيريا، وساحل العاج، ومنطقة سينيغامبيا التي تضم السنغال وغامبيا، حيث تُعد جزيرة غوري مركزاً رئيسياً لها، غير أن الرجال الذين تم بيعهم كانوا يُجلبون من مختلف أنحاء إفريقيا السوداء، في اتجاه الغرب.
وقد نُقلوا في ظروف غير إنسانية، حيث كانوا يكافحون البرد والجوع عبر آلاف الكيلومترات، وعلى هذا المسار القسري، استمرت تجارة الرقيق لأكثر من 400 عام، وتم تفكيك أسر بأكملها، مما خلف صدمات نفسية غير مسبوقة، وقد فقد الإنسان كرامته إلى درجة تحوله إلى سلعة.
وبحسب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، فإن تجارة الرقيق عبر الأطلسي لا تمثل فقط مأساة إنسانية كبرى، بل كذلك ظلماً بنيوياً لا تزال آثارها تؤثر في المجتمعات الإفريقية. وأضاف: «ومن هذا المنطلق، من الضروري الحفاظ على ذاكرة هذه الجرائم، مع إعادة التأكيد على التزام جماعي بالعدالة والكرامة والمساواة».
كما دعا إلى تعزيز الجهود الرامية إلى مواجهة إرث الرق، ومعالجة آثاره المستمرة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وأكد أيضا على أهمية التعليم والحوار كآليات أساسية لمكافحة العنصرية والتمييز وكافة أشكال التعصب.
وجدد محمود علي يوسف، التزام الاتحاد الإفريقي بتعزيز أجندة عالمية للعدالة التعويضية، بما يتماشى مع أولويات القارة وتطلعات شعوبها وجالياتها في الخارج. مشيراً الى أن «الاتحاد الإفريقي يواصل عمله لصالح الوحدة التضامن والتنمية المشتركة، أن هذا اليوم يذكر وبقوة صمود الشعب الإفريقي والضرورة المستمرة للدفاع عن كرامته الإنسانية وتحقيق العدالة للجميع».
أحمدو كاري












Ajouter un commentaire