في وقتٍ تشهد فيه منطقة حوض بحيرة تشاد تصاعدا في أنشطة جماعة بوكو حرام، كثّف رئيس الجمهورية، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، جهوده الدبلوماسية لتعزيز الشراكات الإقليمية، من خلال مباحثات جمعته اليوم الخميس 2 أبريل 2026م بنظيره النيجيري بولا أحمد تنيبو، ركزت على مواجهة التحديات الأمنية وتعزيز التعاون المشترك.

وجاء هذا اللقاء في إطار السعي إلى توطيد العلاقات بين دولتين محوريتين في الإقليم، تربطهما حدود مشتركة وعلاقات تاريخية ممتدة، إلى جانب تحديات أمنية متشابهة وتبادلات اقتصادية مستمرة، ما يفتح المجال أمام تنسيق أكبر لمواجهة الاضطرابات الإقليمية.
وتصدّر الملف الأمني جدول أعمال المحادثات، في ظل التهديدات الإرهابية المتزايدة التي تشهدها المنطقة. وأكد الجانبان التزامهما بتكثيف التعاون العسكري وتعزيز آليات مراقبة الحدود، فيما عبّر الرئيس التشادي عن تضامن بلاده الكامل مع الشعب النيجيري في مواجهة الهجمات التي تستهدف المدنيين الأبرياء.
وشدد ديبي إتنو على أن تشاد ستظل إلى جانب نيجيريا في هذه المواجهة، مؤكدًا استعداد بلاده لاستئناف دورها الكامل ضمن القوة متعددة الجنسيات المشتركة، في إطار الجهود الإقليمية لمحاربة الإرهاب.
ولم تقتصر المباحثات على الجانب الأمني، بل امتدت لتشمل آفاق التعاون الاقتصادي، حيث ناقش الطرفان سبل تطوير قطاعات الزراعة والطاقة والتجارة والبنية التحتية. وأكد الزعيمان أهمية استثمار القرب الجغرافي بين البلدين لتحفيز النمو، من خلال إطلاق مشاريع مشتركة وتسهيل حركة الاستثمارات.
من جانبه، أعرب الرئيس النيجيري عن ترحيبه بهذه الخطوة، مؤكدًا أن تحقيق الأمن والاستقرار يمثل هدفا مشتركا يستدعي تعزيز التنسيق والعمل الجماعي، مشيدًا بجهود نظيره التشادي في دعم السلام على مستوى شبه الإقليم.
واختُتمت المباحثات بتأكيد مشترك على أن الشراكة بين تشاد ونيجيريا يمكن أن تشكل دعامة أساسية لتحقيق الاستقرار والازدهار في القارة الإفريقية، في ظل توافق الرؤى حول تعزيز التعاون من أجل السلام والتنمية الاقتصادية والاجتماعية











Ajouter un commentaire