نظرت غرفة الجنح بمحكمة الاستئناف بانجمينا، يوم الأربعاء الأول من أبريل 2026م، في ملف قضية تتعلق بتكوين شبكة إجرامية وارتكاب جريمة قطع، وذلك على خلفية الطعن الذي تقدمت به النيابة العامة ضد الحكم الصادر عن المحكمة الكبرى بانجمينا، والذي قضى بإدانة متهمين اثنين ومعاقبتهما بالسجن لمدة ثماني سنوات نافذة.

وتشير حيثيات القضية إلى أن الوقائع تعود إلى تعرض امرأة لاعتداء مسلح أثناء قيادتها دراجة نارية وبرفقتها طفلها، في طريقهما إلى المدرسة، حيث أقدم المتهمان بإطلاق النار عليها للاستيلاء على دراجتها النارية، مما أسفر عن إصابتها بجروح استدعت نقلها إلى المستشفى لتلقي الإسعافات اللازمة، وقد سارع الجيران إلى مكان الحادث، وتمكنوا من توقيف الجانيين وتسليمهما إلى الأجهزة الأمنية المختصة.
وخلال المرافعة، أكدت النيابة العامة أن الأفعال المنسوبة إلى المتهمين تظهر درجة عالية من الخطورة، بالنظر إلى ما تنطوي عليه من اعتداء مباشر على الحق في الحياة وسلامة الأشخاص، مشددة على أن الدافع الإجرامي لا يتناسب مع قيمة المسروق الذي لا يتجاوز ستمائة ألف فرنك سيفا، كما أبرزت النيابة أن تنامي ظاهرة قطع الطريق يفرض تشديد العقوبات لردع كل من تسول له نفسه بارتكاب مثل هذه الجرائم، مطالبة برفع العقوبة إلى عشر سنوات سجناً نافذاً.
في المقابل التمس دفاع المتهمين من هيئة المحكمة الاستفادة من بند التخفيف، مستنداً على حداثة سنهما، وإمكانية إصلاحهما وإعادة إدماجهما في المجتمع، فضلاً عن إبدائهما الندم على الأفعال المرتكبة، وتعهدهما بعدم العودة الى مثل هذه الجرائم، واعتبر الدفاع أن العقوبة الابتدائية كافية وتحقق الغاية الزجرية، داعياً إلى تخفيفها بما يسمح لهما باستئناف مسارهما التعليمي والاندماج في الحياة الاجتماعية.
ومن المرتقب أن تصدر محكمة الاستئناف حكمها في القضية عقب استكمال المداولة، في ظل تباين واضح بين موقف النيابة العامة الداعي إلى التشديد، وهيئة الدفاع المطالبة بالتخفيف.
عبد العزيز عبيد يعقوب











Ajouter un commentaire