Accueil » كاتدرائية سيدنا  السلام بأنجمينا تحتضن احتفالات عيد الفصح بحضور واسع
دين

كاتدرائية سيدنا  السلام بأنجمينا تحتضن احتفالات عيد الفصح بحضور واسع

كاتدرائية سيدنا  السلام بأنجمينا تحتضن احتفالات عيد الفصح بحضور واسع

احتفل المسيحيون في تشاد صباح اليوم الأحد 5 أبريل 2026، بعيد الفصح الذي يصادف الخامس من أبريل من كل عام ، وذلك في أجواء روحانية مفعمة بالإيمان والأمل، بكاتدرائية “سيدنا السلام” في العاصمة أنجمينا، وسط حضور لافت من المؤمنين وممثلي مختلف الطوائف. ويعد هذا العيد من أبرز المناسبات الدينية في التقويم المسيحي حيث يرمز إلى القيامة والانتصار على المون ويحمل في طياته معاني التجدد والسلام.

كاتدرائية سيدنا  السلام بأنجمينا تحتضن احتفالات عيد الفصح بحضور واسع

في كلمته بهذه المناسبة أكد الأسقف غورسو دانيال على أهمية التعايش المشترك والوحدة الوطنية مشيرا إلى أن “تشاد تحتضن الكثير من أبنائها بمختلف انتماءاتهم وهو ما يجعل من المحبة الرابط الأساسي الذي يجمع الجميع رغم التحديات والمعاناة”. وأضاف أن نور الرب الذي انتقل إلى المؤمنين عبر رسالة المسيح هو النور الذي ينبغي أن يحمل وينتشر بين الناس ليكون مصدر هداية وسلام.

وشدد الأسقف على أن الصلاة لا تقتصر على فئة دون أخرى بل تشمل الجميع قائلا: “نصلي من أجل المسيحيين والمسلمين واليهود ومن أجل كل إنسان دون استثناء”، في دعوة صريحة لتعزيز قيم التسامح والانفتاح. كما بين أن السلام الحقيقي لا يتحقق إلا من خلال بناء مؤسسات عادلة وترسيخ مبدأ المساواة معتبرا أن السلام المسيحي يقوم أساسًا على العدل.

وفي سياق حديثه تطرق الأسقف إلى البعد التاريخي والروحي لرسالة المسيح، موضحا أن مسيرة التحرر الإنساني أصبحت أكثر وضوحا مع مجيئه حيث انتقل العالم إلى مرحلة جديدة قائمة على الأمل والسعي نحو “الأرض الموعودة”. وأكد أن حياة الإنسان هي رسالة في حد ذاتها داعيا الجميع إلى الاستعداد لتحمل مسؤولياتهم في هذا المسار.

كما أشار إلى التحديات التي تواجه المجتمعات في مجالات السياسة والثقافة والفكر مؤكدا حاجتها إلى “نور يوجهها”، وهو نور القيم الإنسانية والأسرة في مواجهة مظاهر الظلم والتدهور. وأضاف أن هناك قوى تسعى للفهم والحماية وبناء وحدة حقيقية رغم صعوبة الواقع وقسوة الموت.

ويعرف عيد الفصح لدى المسيحيين بأنه مناسبة دينية كبرى تخلد ذكرى قيامة السيد المسيح بعد صلبه ويعتبر رمزا للأمل والانتصار على المعاناة كما يمثل دعوة متجددة للإيمان بالحياة والتجدد الروحي.

وفي ختام الاحتفال عبر المشاركون عن تطلعهم إلى أن يعم السلام والاستقرار البلاد وأن تبقى قيم المحبة والتضامن أساسا لبناء مجتمع متماسك يواجه التحديات بروح الوحدة والأمل.

 

علي حامد إدريس