Accueil » مؤتمر صحفي مشترك للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين والاتحاد الدولي للاتصالات حول مبادرة “الاتصال من أجل اللاجئين”
Non classé

مؤتمر صحفي مشترك للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين والاتحاد الدولي للاتصالات حول مبادرة “الاتصال من أجل اللاجئين”

عُقد مساء الجمعة 7 نوفمبر 2025م، بفندق ريزيدنس في أنجمينا، مؤتمرٌ صحفيٌّ مشترك نظمته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالشراكة مع الاتحاد الدولي للاتصالات والجمعية العالمية لمشغّلي الهواتف المحمولة، خُصص لتسليط الضوء على الوضع الإنساني الراهن في شرق تشاد، واستعراض مبادرة «الاتصال من أجل اللاجئين» التي تهدف إلى توسيع نطاق الوصول إلى خدمات الإنترنت والتكنولوجيا الرقمية لصالح اللاجئين والمجتمعات المستضيفة.

في مستهل المؤتمر، أوضح ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين المقيم في أنجمينا، ماغات غويس، أن تشاد أصبحت أكبر دولة مضيفة للاجئين في إفريقيا، حيث تستقبل حتى نهاية سبتمبر 2025 نحو مليون و463 ألف لاجئ وطالب لجوء، أي ما يعادل أكثر من 3% من سكان البلاد، معظمهم من السودان.

وأضاف أن تدفق اللاجئين شهد ارتفاعًا ملحوظًا في الأسابيع الأخيرة عقب تدهور الوضع الأمني في إقليم دارفور وسقوط مدينة الفاشر في يد قوات الدعم السريع، ما أدى إلى نزوح آلاف الأسر إلى الأراضي التشادية بمعدل يتراوح بين 300 و500 لاجئ يوميًا.

وأشار غويس إلى أن المفوضية تعمل بالتنسيق مع الحكومة التشادية والشركاء الدوليين على توفير استجابة إنسانية عاجلة، لافتًا إلى أن خطة الطوارئ المشتركة بين الوكالات تحتاج إلى 52.2 مليون دولار أمريكي لتغطية الاحتياجات الأساسية في مجالات المأوى والمياه والصحة والتغذية والتعليم خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

وشدد على أن اللاجئين ليسوا مجرد متلقين للمساعدات، بل يمثلون طاقة بشرية يمكن الاستثمار فيها عبر التعليم والتمكين الرقمي، مؤكداً أن مبادرة “الاتصال من أجل اللاجئين” تأتي في هذا الإطار، لتسهيل وصول اللاجئين إلى المعلومات والخدمات الحيوية وتمكينهم من بناء مستقبل أكثر استقرارًا واعتمادًا على الذات.

من جانبها، أكدت الأمينة العامة للاتحاد الدولي للاتصالات، دورين بوغان مارتن، أن “الاتصال الرقمي لم يعد ترفًا أو خيارًا، بل أصبح حقًا إنسانيًا أساسيًا يجب أن يكون متاحًا للجميع، ولا سيما أولئك الذين أجبرتهم الأزمات على النزوح”.

وأضافت أن الاتحاد، من خلال شراكته مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبدعم من شركاء دوليين، يعمل على ضمان ألا يُترك أحد خلف الركب في مسيرة التحول الرقمي العالمي. وأشارت إلى أن تشاد تمثل مثالًا حيًا على الالتزام الإفريقي بتسخير التكنولوجيا لخدمة الإنسان، مؤكدة استعداد الاتحاد لمواصلة التعاون مع الحكومة التشادية لتوسيع البنية التحتية الرقمية وتحسين التغطية في المناطق النائية التي تستضيف اللاجئين.

وفي ختام المؤتمر، دعا المتحدثان إلى مواصلة التضامن الدولي مع تشاد ودعم خططها الإنسانية والتنموية، مؤكدين أن الاستثمار في الاتصال الرقمي أصبح جزءًا محوريًا من الجهود الرامية إلى تعزيز التعليم والرعاية الصحية والفرص الاقتصادية للاجئين والمجتمعات المضيفة، باعتباره “جسرًا نحو الكرامة والأمل والتنمية المستدامة”.

 

علي حامد إدريس