شهدت صالة المؤتمرات بمجلس الشيوخ صباح اليوم الثلاثاء 10 فبراير 2026م مراسم الافتتاح الرسمي لأعمال الدورة العادية الأولى للعام 2026م من الولاية التشريعية الأولى لمجلس الشيوخ في أجواء رسمية عكست أهمية المرحلة السياسية والمؤسساتية التي تمر بها جمهورية تشاد.

وجرت فعاليات الحفل بحضور وزير الدولة وزير إدارة الأراضي واللامركزية والحكم المحلي السيد ليمان محمد ممثلا لرئيس الوزراء السفير اللاماي هالينا إلى جانب رئيس الجمعية الوطنية السيد علي كلوتو تشايمي، ونائب الأمين العام للحكومة الوزير صالح برمه علي إضافة إلى عدد من الشخصيات الدبلوماسية ورؤساء المؤسسات الدستورية وكبار المسؤولين المدنيين والعسكريين فضلا عن أعضاء مجلسي الشيوخ والجمعية الوطنية.
وفي كلمته الافتتاحية وخلال خطابه المطول عبر رئيس مجلس الشيوخ عن شكره وتقديره لكافة الشخصيات التي لبت الدعوة معتبرا أن هذا الحضور دليل واضح على المكانة التي يحتلها مجلس الشيوخ في المنظومة الدستورية وعلى الثقة التي تحظى بها هذه المؤسسة في الداخل والخارج.
ودعا رئيس مجلس الشيوخ الدكتور هارون كبادي جاك في خطابه بالترحم على أرواح أعضاء القوات المسلحة وقوى الأمن والمدنيين الذين فقدوا حياتهم في سبيل حماية الوطن مؤكدا أن التحديات الأمنية التي تواجه تشاد لا سيما في منطقة بحيرة تشاد والمناطق الحدودية تتطلب تضافر الجهود الوطنية وتعزيز الوحدة والتماسك الاجتماعي.
وشدد جاك على أن المعركة الحقيقية التي ينبغي خوضها اليوم هي معركة الوحدة الوطنية والتنمية والسلام ،داعيا الجماعات المسلحة إلى إلقاء السلاح والانخراط في مسار الحوار وبناء الوطن في ظل سياسة اليد الممدودة التي ينتهجها رئيس الجمهورية رأس الدولة المشير محمد ادريس ديبي إتنو من أجل تحقيق السلام الشامل والدائم.
كما سلط رئيس مجلس الشيوخ الدكتور هارون كبادي جاك الضوء على الدور المتنامي لتشاد على الساحة الإقليمية والدولية مؤكدا التزام البلاد بمبادئ الاتحاد الإفريقي وقيم التعددية واحترام القانون الدولي والمساهمة الفاعلة في حفظ السلم والأمن الدوليين.
منوها كبادي بالنجاحات الدبلوماسية التي تحققت مؤخرا لشتاد وعلى رأسها تكريم رئيس الجمهورية لدوره في تعزيز السلام والأمن وتعيين إحدى بنات تشاد وهي السيدة مريم محمد نور في منصب نائب رئيس إحدى المنظمات الإقليمية معتبرا ذلك اعترافا صريحا بمصداقية الدولة التشادية وكفاءة أطرها.
وأكد هارون كبادي أن مجلس الشيوخ يدعم دبلوماسية الكرامة والاستقلال في القرار ويرفض أن تكون تشاد تابعا لأي جهة بل هي دولة ذات سيادة تختار شركاءها بحرية واحترام متبادل.
أما في الجانب التشريعي فقد أوضح رئيس مجلس الشيوخ الدكتور هارون كبادي جاك أن الدورة العادية الأولى لسنة 2026 ستشهد دراسة ومناقشة عدد من مشاريع القوانين الهامة من بينها: نصوص متعلقة بالمالية العامة، قوانين تنظيم التعليم والتكوين، إدارة الموارد البشرية لمجلس الشيوخ، نظام التقاعد والاستقلالية الإدارية للمجلس، تفعيل الدبلوماسية البرلمانية، مراجعة النظام الداخلي لمجلس الشيوخ، والمشاركة في إعداد نصوص استراتيجية تتعلق بالتنمية الوطنية
وأشار إلى أن هذه الورش التشريعية تهدف إلى تعزيز فعالية العمل البرلماني وترسيخ دور مجلس الشيوخ كغرفة حكماء تضطلع بمهام الرقابة والتقييم ومواكبة السياسات العمومية.
وفي رسالة موجهة إلى الحكومة شدد رئيس مجلس الشيوخ السيد كبادي جاك على أن العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية يجب أن تقوم على التعاون والاحترام المتبادل موضحا أن الأسئلة البرلمانية الموجهة للحكومة ليست استهدافا بل ممارسة دستورية تهدف إلى تنوير الرأي العام وتعزيز الشفافية وخدمة المصلحة العامة.
واختتمت حديثه بالتأكيد على أن السنة البرلمانية الجديدة تنطلق في ظرف دقيق إقليميا ودوليا مما يستدعي يقظة سياسية وتماسكا وطنيا ومؤسسات قوية قادرة على الاستجابة لتطلعات الشعب التشادي في الأمن والاستقرار والتنمية.
مذكرا رئيس مجلس الشيوخ في ختام كلمته أن المجلس سيظل شريكا وطنيا صادقا في بناء تشاد الحديثة دولة المؤسسات والعدالة والسيادة.
وللإشارة فإن هذا الحضور المشرف لممثلي السلك الدبلوماسي والمنظمات الدولية والإقليمية عكس الاهتمام المتزايد الذي تحظى به المؤسسة التشريعية ودورها في ترسيخ دولة القانون والمؤسسات وتعزيز الاستقرار السياسي ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد.
عيسى أبكر موسى











Ajouter un commentaire