اختُتمت صباح الجمعة 31 أكتوبر 2025م بالعاصمة أنجمينا أعمال الورشة الإقليمية لتوحيد القدرات الإحصائية بين دول المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا (CEMAC)، بعد خمسة أيام من النقاشات الفنية والتطبيقات العملية التي ركزت على تعزيز التكامل الإحصائي وتحديث نظم القياس في المنطقة.

تمحورت الورشة حول استخدام أداة رقمية مبتكرة طورتها تشاد ضمن إطار المسح المنسق لظروف معيشة الأسر (EHCVM)، والمعروفة بوحدة المعالجة غير القياسية (NSU). وتُعد هذه الأداة نقلة نوعية في العمل الإحصائي، إذ تسمح بتحويل وحدات القياس المحلية الشائعة في الأسواق مثل “الكوم” و”الكورو” إلى وحدات معيارية كاللتر والكيلوغرام، ما يسهم في تحسين دقة البيانات وتقليص الأخطاء في تحليل مؤشرات الاستهلاك والمعيشة.
نُظمت الورشة بمشاركة ممثلين عن مؤسسات الإحصاء في دول السيماك، وخبراء من البنك الدولي وAFRISTAT وISSEA، إضافة إلى نخبة من الفنيين والمختصين. وناقش المشاركون آليات توحيد الأدلة والمنهجيات وتطوير أنظمة تبادل المعلومات بين الدول الأعضاء لضمان التوافق في جمع وتحليل البيانات الإحصائية.
وفي الجلسة الختامية، أكّد نيكولاس بييمي نغيما، ممثل مجموعة (CEMAC)، ضرورة تنفيذ التوصيات وفق جدول زمني موحد بين الدول الأعضاء، مع التركيز على تبادل الخبرات وتوحيد الأدوات التقنية والممارسات الإحصائية. وأوضح أن التنسيق الإقليمي يشكل خطوة أساسية لرفع كفاءة النظم الوطنية وتحقيق انسجام أكبر في البيانات.
من جانبه ثمن يحيى محمدو المدير العام للمعهد الوطني للإحصاء في تشاد الجهود الجماعية التي أسهمت في تطوير الأداة الرقمية، معتبرًا إياها مرجعًا معتمدًا في المنطقة. كما دعا إلى تطبيق نتائج الورشة ميدانيًا لتحديث البيانات الإحصائية ودعم التخطيط التنموي المستند إلى مؤشرات دقيقة.
واختُتمت الورشة بتوصيات تؤكد أهمية استمرار التعاون الإقليمي وتوسيع استخدام أداة الـNSU في جميع دول السيماك، باعتبارها ركيزة لتوحيد النظم الإحصائية وتعزيز جودة البيانات في وسط افريقيا.












Ajouter un commentaire