قدم وزير البيئة والصيد والتنمية المستدامة السيد حسن بخيت جاموس صباح الثلاثاء السابع من اكتوبر الجاري في مقر الوزارة توضيحات حول قرار الحكومة القاضي بإنهاء جميع اتفاقيات الشراكة مع منظمة «African Parks Network» التي كانت تدير عدداً من المناطق المحمية في البلاد.

وأوضح الوزير أن القرار الصادر في السادس من أكتوبر الماضي جاء عقب تقييم شامل للاتفاقيات الموقعة منذ عام 2010 والمتعلقة بإدارة منتزه زاكوما الوطني، والتي توسعت عام 2017 لتشمل النظام الإيكولوجي الكبير لزاكوما ومحمية إنيدي الطبيعية والثقافية.
وأشار إلى أن عمليات المراجعة أظهرت قصوراً واضحاً في تنفيذ الالتزامات من جانب المنظمة، تمثلت في ضعف الاستثمارات وتزايد الصيد الجائر إضافة إلى غياب الشفافية في إدارة الموارد المالية وتحويل أموال إلى الخارج دون علم السلطات التشادية. كما أشار إلى تسجيل تجاوزات إدارية حرمت السكان المحليين من الاستفادة من بعض المناطق السياحية، ما دفع الحكومة إلى مراجعة الاتفاقيات ثم إنهائها نهائياً.
وأكد الوزير أن القرار لا يعني وقف التعاون الدولي، بل يهدف إلى إعادة تنظيم إدارة المناطق المحمية على أساس وطني يضمن سيادة الدولة ويعزز كفاءة الحماية البيئية.
وفي هذا السياق أعلن حسن بخيت جاموس عن تشكيل وحدة تنسيق مؤقتة تشرف على إدارة المناطق المتأثرة بالقرار، بما في ذلك زاكوما وسينياكا مينيا وإنيدي وأوك، مع استمرار عمل موظفي الدولة في تلك المناطق لضمان استمرارية الأنشطة والخدمات. كما كشف عن مشروع لإنشاء وكالة وطنية لإدارة المناطق المحمية تتولى المهام الدائمة وفق معايير الحوكمة البيئية الرشيدة.
وختم الوزير حديثه بالتأكيد على التزام الحكومة بالشفافية والسيادة الكاملة على مواردها الطبيعية، واستعدادها للتعاون مع شركاء جدد يلتزمون بالقوانين الوطنية ويحترمون خيارات الدولة، مشيراً إلى أن هذا القرار يجسد إرادة تشاد في حماية تراثها الطبيعي وتعزيز التنمية المستدامة لصالح الأجيال القادمة.












Ajouter un commentaire