Accueil » توقيع النظام الأساسي واللائحة الداخلية لمنبر الأديان في تشاد لتعزيز التعايش السلمي وترسيخ الحوار بين المكونات الدينية
دين

توقيع النظام الأساسي واللائحة الداخلية لمنبر الأديان في تشاد لتعزيز التعايش السلمي وترسيخ الحوار بين المكونات الدينية

شهد مكتب نائب رئيس الوزراء المكلف بإدارة الأراضي واللامركزية، اليوم الخميس 25 يونيو، مراسم توقيع النظام الأساسي واللائحة الداخلية لمنبر الأديان في تشاد، بحضور شخصيات رسمية ودينية رفيعة، ضمّ رئيس المجلس الوطني للشؤون الإسلامية، وممثلي الكنيسة الكاثوليكية والبروتستانتية، إلى جانب مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالبعثات الدبلوماسية، جبريل سعيد عمة.

 

وفي مستهل اللقاء، وقبل مراسم التوقيع، أكد نائب رئيس الوزراء المكلف بإدارة الأراضي واللامركزية، ليمان محمد، أهمية “المنصة المشتركة بين الأديان”، باعتبارها مبادرة وطنية رائدة انطلقت بجهود القيادات الدينية الإسلامية والمسيحية، وأسهمت في ترسيخ قيم التعايش والوحدة الوطنية، ونالت تقديرًا محليًا وإقليميًا.

وأوضح أن الدستور التشادي، رغم طابعه العلماني، يكفل حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية، بما يوفر إطارًا قانونيًا داعمًا للتعايش السلمي بين مختلف المكونات الدينية، مشيدًا بالدور المحوري الذي تضطلع به القيادات الدينية في تهدئة التوترات وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.

وأضاف أن هذه المنصة، التي ظلت تعمل لسنوات دون إطار قانوني منظم، تشهد اليوم خطوة مفصلية عبر اعتماد نظامها الأساسي ولائحتها الداخلية، بما يمنحها صفة مؤسساتية رسمية، ويعزز قدرتها على العمل بكفاءة واستدامة، ويفتح المجال أمام دعم الدولة لأنشطتها.

وأكد أن الحكومة، وبتوجيه من رئيس الجمهورية، تولي اهتمامًا خاصًا بدعم المبادرات الرامية إلى تعزيز السلم الاجتماعي والوحدة الوطنية، مشيدًا بالدور الفاعل لرجال الدين باعتبارهم شركاء أساسيين في بناء الاستقرار، ومعلنًا التزام الدولة بترسيخ الإطار القانوني للمنبر وتمكينه من أداء مهامه على النحو الأمثل.

من جانبه، أوضح رئيس أساقفة أنجمينا، المطران غوتبي إدمون جيتانغار، أن العمل الكنسي يقوم على التخطيط المتدرج والدقيق بعيدًا عن العجلة، بهدف إرساء أسس متينة تضمن استمرارية النتائج وفاعليتها، مع تطوير الأنظمة الداخلية بشكل مستمر.

وأكد حرص الكنيسة على الشمولية وعدم إقصاء أي فئة من المجتمع، خاصة الشباب والنساء، مشددًا على أهمية توفير الرعاية الروحية والإنسانية التي تعزز وعي الأفراد وتدعم تطورهم داخل المجتمع والكنيسة.

كما أشار إلى أهمية ” الأبوة الروحية” في توجيه المؤمنين ومرافقتهم في حياتهم اليومية، بما يسهم في بناء وعي مسؤول يعزز دور الفرد في المجتمع ويرسّخ القيم الإنسانية المشتركة.

وأضاف أن رسالة الكنيسة لا تقتصر على الجانب الديني، بل تمتد إلى المساهمة في بناء مجتمع موحد ومزدهر يقوم على التعاون والتكامل بين مختلف مكوناته، بعيدًا عن المصالح الفردية وبروح من المسؤولية المشتركة.

بدوره، أكد رئيس المجلس الوطني للشؤون الإسلامية، الدكتور عبدالدايم عبدالله عثمان، أن منبر الأديان في تشاد، الذي انطلق عام 2009 وتمت مأسسته رسميًا عام 2011، ظل يفتقر إلى إطار تنظيمي داخلي حتى اعتماد النظام الأساسي واللائحة الداخلية في هذه المناسبة.

وأوضح أن الهدف الرئيسي من هذا المنبر هو ترسيخ قيم التعايش السلمي بين المسلمين والمسيحيين وغير المتدينين، وتعزيز الاحترام المتبادل والعمل المشترك من أجل استقرار البلاد وتنميتها.

وأشار إلى أن القيادات الدينية من مختلف المكونات عملت خلال السنوات الماضية بشكل مشترك، وصولًا إلى صياغة هذا الإطار التنظيمي الذي تم اعتماده رسميًا اليوم، بما يعزز العمل المؤسسي ويضمن استمراريته.

كما ثمّن دعم الحكومة وحرصها على إشراك القيادات الدينية في جهود تعزيز الوحدة الوطنية، مؤكدًا التزام هذه القيادات بدعم سياسات الدولة ونشر ثقافة السلم والتعايش.

وفي السياق ذاته، أشاد القس تاو إليزيه، رئيس المكتب العام للكنائس الإنجيلية في تشاد، بهذه الخطوة التاريخية، مؤكدًا أن التعاون بين المجلس الإسلامي والكنائس الكاثوليكية والبروتستانتية يجسد نموذجًا عمليًا للوحدة والتعايش السلمي.

وأوضح أن هذا الإطار المؤسسي الجديد سيسهم في توسيع نطاق عمل المنبر، وتمكينه من التدخل في معالجة النزاعات والخلافات الدينية بأساليب سلمية، بما يعزز الاستقرار الاجتماعي.

واختُتمت المناسبة بتوقيع الأطراف الثلاثة على النظام الأساسي واللائحة الداخلية لمنبر الأديان، تحت إشراف نائب رئيس الوزراء المكلف بإدارة الأراضي واللامركزية، أعقبها التقاط صور تذكارية توثيقًا لهذه المناسبة.

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire