وقعت حكومة جمهورية تشاد والصندوق السعودي للتنمية، صباح الخميس 12 فبراير2026 بمقر وزارة المالية والميزانية والاقتصاد والتخطيط والتعاون الدولي، اتفاقية قرض تنموي بقيمة 50 مليون دولار أمريكي، مخصصة لإنشاء مركز وطني متخصص لأمراض القلب داخل حرم مستشفى النهضة بالعاصمة انجمينا، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز الخدمات الصحية التخصصية وتقريبها من المواطنين.

وجرى التوقيع بحضور وزير المالية والميزانية طاهر حامد انغيلين، ووزير الصحة العامة والوقاية الدكتور عبد المجيد عبد الرحيم محمد، والرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية الأستاذ سلطان بن عبد الرحمن المرشد، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين. وعقب مراسم التوقيع، قام الوفد بزيارة موقع إنشاء المركز الصحي للاطلاع على جاهزية الأرض المخصصة للمشروع والوقوف على الترتيبات الفنية الأولية.
ويمتد المشروع على مساحة هكتار واحد، بمساحة مبنية تبلغ 8000 متر مربع، وسيضم المركز تجهيزات طبية حديثة وتقنيات متقدمة تمكن من التكفل بمختلف أمراض القلب، بما في ذلك أمراض القلب التداخلية والعمليات الجراحية المتخصصة، وسيُنجز المشروع خلال فترة زمنية محددة بـ30 شهراً من تاريخ دخوله حيز التنفيذ.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد وزير المالية أن الصندوق السعودي للتنمية يُعد شريكاً تاريخياً لتشاد منذ أكثر من أربعة عقود، موضحاً أن هذا التمويل يندرج ضمن مسار تعاون متواصل شمل قطاعات حيوية كالبنية التحتية والتعليم والمياه والطرق. وأضاف أن الموقع المخصص للمشروع جاهز للانطلاق، فيما ستباشر الحكومة استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، وفي مقدمتها المصادقة البرلمانية، تمهيداً لدخول الاتفاقية حيز التنفيذ والشروع في اختيار الشركات المنفذة وفق معايير فنية دقيقة.
من جهته، أعرب الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية عن سعادته بتوقيع الاتفاقية، معتبراً أن المشروع يمثل امتداداً لعلاقات تعاون تنموي راسخة بين الجانبين، أسهمت في تمويل مشاريع ذات أولوية في مختلف أنحاء البلاد، معرباً عن تطلع الصندوق إلى تعزيز هذا التعاون وفتح آفاق جديدة للشراكة في المرحلة المقبلة.
وبدوره، أوضح وزير الصحة العامة والوقاية أن إنشاء مركز متخصص لأمراض القلب يشكل نقلة نوعية في المنظومة الصحية الوطنية، لاسيما في ظل محدودية خدمات أمراض القلب التداخلية في المنطقة. وأشار إلى أن المشروع سيمكن من إجراء مختلف التدخلات القلبية داخل البلاد، بما في ذلك العمليات الجراحية الدقيقة، الأمر الذي سيسهم في تقليص التحويلات الطبية إلى الخارج وتخفيف الأعباء المالية عن المرضى وأسرهم، إلى جانب إطلاق برامج لتأهيل الكوادر الوطنية ونقل المهارات.
ويأتي هذا المشروع في سياق توجه وطني يضع الاستثمار في الصحة ضمن أولويات التنمية، باعتباره ركيزة أساسية للاستقرار الاجتماعي والنمو الاقتصادي، وانسجاماً مع الخطة الوطنية للتنمية والبرنامج السياسي لرئيس الجمهورية، بما يعزز مسار تحديث الخدمات العمومية وترسيخ شراكات تنموية مستدامة.
آمنة حامد عبد الجبار












Ajouter un commentaire