تأتي الذكرى السنوية لعيد الحرية والديمقراطية هذا العام 2025م في ظل انتصارات وطنية بارزة تؤكد تلاحم القيادة والشعب والجيش في حماية سيادة تشاد وأمنها، فقد شكلت عملية «حسكنيت» ضد الإرهاب نقطة تحول في تثبيت الاستقرار بمنطقة بحيرة تشاد، بينما جسدت ترقية فخامة الرئيس محمد إدريس ديبي إتنو إلى رتبة مشير تقديرا رسميا وشعبيا لقيادة ميدانية شجاعة ورؤية وطنية واضحة، وفي هذا السياق، يبرز عيد الحرية والديمقراطية مناسبة لتجديد العهد على المضي قدما نحو بناء دولة قوية، آمنة، وعصرية، قائمة على المشاركة والشرعية والتلاحم الوطني.

لقد أثبتت عملية «حسكنيت» التي انطلقت في نوفمبر 2024 أن الدولة التشادية ماضية بثقة في الدفاع عن حدودها ومواطنيها، وأن الجيش التشادي يمتلك من المهنية والانضباط ما يجعله نموذجا يحتذى في محاربة الإرهاب في القارة الإفريقية، وهذه العملية لم تكن مجرد رد عسكري على هجوم إرهابي، بل كانت رسالة سياسية وأمنية مفادها أن سيادة تشاد ليست موضع مساومة، وأن القيادة العليا للبلاد، برئاسة فخامة المشير محمد إدريس ديبي إتنو، تمارس دورها في الميدان إلى جانب الجنود دفاعا عن الوطن.
ويأتي منح رئيس الجمهورية رتبة المشير في ديسمبر 2024 تكريما مستحقا يعكس ثقة المؤسسات الوطنية في قدرته على الجمع بين القيادة السياسية والحكمة العسكرية، التى تقوم على الإصلاح والتجديد والانفتاح على المشاركة السياسية والمدنية، بما يتناغم مع روح عيد الحرية والديمقراطية الذي يرمز إلى انتقال تشاد نحو مرحلة أكثر استقرارا ونضجًا سياسيا.
لقد جاءت هذه الانتصارات في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تنفيذ الخطة الوطنية للتنمية «تشاد كونكشن 2030»، التي تضع في أولوياتها ترسيخ دولة المؤسسات وتعزيز الحكم الرشيد، ومن هذا المنطلق، تمثل عملية «حسكنيت» وقرار ترقية رئيس الجمهورية إلى مشير حلقتين متكاملتين في مسار بناء دولة قوية قادرة على مواجهة التحديات الأمنية والتنموية في آن واحد.











Ajouter un commentaire