Accueil » الأمين العام لولاية السلامات يستقبل البعثة الثانية للمجلس الوطني للشؤون الإسلامية بجمهورية تشاد ويؤكد دعمه لرسالة الوحدة والسلام
دين

الأمين العام لولاية السلامات يستقبل البعثة الثانية للمجلس الوطني للشؤون الإسلامية بجمهورية تشاد ويؤكد دعمه لرسالة الوحدة والسلام

بدأت البعثة التوعوية الثانية للمجلس الوطني للشؤون الإسلامية بجمهورية تشاد، صباح اليوم الجمعة الموافق 24 يوليو 2026م، برنامجها الميداني بلقاء رسمي مع الأمين العام لولاية السلامات، السيد ماب مرا وذلك في مستهل جولتها التي تأتي في إطار تنفيذ البرنامج الوطني للمجلس الرامي إلى تعزيز الوحدة الوطنية، وترسيخ ثقافة التعايش السلمي، وتوطيد أواصر الأخوة بين مختلف مكونات المجتمع التشادي.


وترأس الوفد فضيلة الشيخ عبدالرحمن عزلو الدود، النائب الثاني لرئيس المجلس الوطني للشؤون الإسلامية بجمعورية تشاد، يرافقه كل من فضيلة الشيخ أحمد موسى هارون، الأمين الوطني النائب المكلف بالقضاء الشرعي والصلح ذات البين، وفضيلة الشيخ محمد المهدي يونس، الأمين الوطني النائب المكلف بإدارة المساجد، إلى جانب عدد من أعضاء البعثة الذين يمثلون المجلس الوطني للشؤون الإسلامية.
وجرى اللقاء في أجواء اتسمت بروح المسؤولية والتفاهم، حيث رحب الأمين العام للولاية بالوفد، مثمناً الدور الوطني الذي يقوم به المجلس الوطني للشؤون الإسلامية في نشر قيم الاعتدال والوسطية، وتعزيز السلم الأهلي، وترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم بين أبناء المجتمع، مؤكداً استعداد السلطات الإدارية لتقديم كل أشكال الدعم والتعاون بما يسهم في إنجاح رسالة البعثة وتحقيق أهدافها الوطنية.
وخلال كلمته، أوضح رئيس الوفد فضيلة الشيخ عبدالرحمن عزلو الدود أن المهمة الأساسية للبعثة تتمثل في توعية المواطنين بأهمية التعايش السلمي بين أبناء الوطن الواحد، والعمل على ترسيخ قيم المحبة والتسامح والإخاء، ونبذ جميع أشكال الكراهية والتفرقة التي تهدد تماسك المجتمع، مبيناً أن الإسلام جاء داعياً إلى الوحدة والألفة والتعاون على البر والتقوى، لا إلى الفرقة والخصومة.
وأكد أن المجلس الوطني للشؤون الإسلامية تأسس على رؤية وطنية جامعة، هدفها توحيد كلمة المسلمين في جمهورية تشاد، وجمع مختلف مكوناتهم تحت مظلة مؤسسة واحدة تمثل الجميع دون استثناء، بما يعزز وحدة الصف الإسلامي ويسهم في خدمة الدين والوطن.
وأشار إلى أن من أهم المرتكزات التي قام عليها المجلس الوطني للشؤون الإسلامية أنه يضم جميع الطوائف الإسلامية في البلاد، وهو ما يجعله مؤسسة وطنية جامعة تمثل المسلمين كافة، وليس جهة تعبر عن طائفة بعينها أو توجه دون آخر، مؤكداً أن المجلس أصبح بيتاً لكل المسلمين، ومنبراً للحوار والتفاهم والتعاون المشترك.
وشدد رئيس الوفد على ضرورة احترام خصوصية كل مكوّن إسلامي، وعدم تدخل أي طائفة في شؤون الأخرى، حفاظاً على وحدة الصف، وتعزيزاً لمناخ الثقة والتعاون، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب تجاوز الخلافات التي كانت سبباً في تمزيق الصف الإسلامي خلال فترات سابقة.
وقال إن زمن التكفير والتبديع والتصنيف بين المسلمين قد ولى، وإن المرحلة الجديدة التي يقودها المجلس الوطني للشؤون الإسلامية تقوم على الاعتراف المتبادل، واحترام التنوع، والعمل المشترك لخدمة الإسلام والوطن، بعيداً عن خطابات الإقصاء والتشدد والانقسام، داعياً العلماء والدعاة والأئمة إلى نشر خطاب الحكمة والاعتدال، وتعزيز ثقافة الحوار والتسامح داخل المجتمع.
وأضاف أن البعثة تحمل رسالة إصلاحية ووطنية، تسعى إلى ترسيخ ثقافة السلام المجتمعي، وتعزيز قيم المواطنة الصالحة، وتوحيد جهود العلماء والدعاة في مواجهة الأفكار التي تؤدي إلى الفرقة والنزاع، مؤكداً أن قوة المجتمع تبدأ من وحدة أبنائه وتماسكهم.
كما أوضح أن المجلس الوطني للشؤون الإسلامية يعمل، من خلال هذه الجولات الميدانية، على التعريف بالمرحلة الجديدة التي يشهدها المجلس، إلى جانب تعزيز التواصل المباشر مع فروعه في الولايات، والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم بما يسهم في تطوير الأداء المؤسسي وتحقيق رسالته الوطنية والدعوية.
من جانبه، أشاد الأمين العام للولاية بالرسائل التي تحملها البعثة، مؤكداً أن نشر ثقافة التعايش السلمي والاعتدال يمثل أحد أهم مقومات الأمن والاستقرار، وأن دور العلماء في هذه المرحلة يعد أساسياً في توعية المجتمع، وتعزيز روح الأخوة، ونبذ كل ما يثير الفتن والخلافات.
وأكد أن السلطات المحلية ستظل شريكاً داعماً لكل المبادرات التي تسهم في ترسيخ السلم الاجتماعي، والمحافظة على الوحدة الوطنية، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الرسمية والقيادات الدينية، لما لذلك من أثر إيجابي في استقرار البلاد وتنميتها.
ونشير إلي أن هذا اللقاء يأتي ضمن المحطة الأولى للبعثة التوعوية الثانية للمجلس الوطني للشؤون الإسلامية، التي ستواصل برنامجها في عدد من الولايات، من خلال لقاءات مع العلماء والأئمة والدعاة والسلطات الإدارية والعسكرية والقيادات التقليدية، في إطار تنفيذ رؤية المجلس الرامية إلى ترسيخ الوحدة الوطنية، وتعزيز ثقافة التعايش السلمي، وبناء مجتمع متماسك يسوده الأمن والاستقرار، انسجاماً مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز الوئام بين جميع أبناء جمهورية تشاد.

À propos de l'auteur

Maimouna Moussa

Ajouter un commentaire

Cliquez ici pour poster un commentaire