اختتمت مساء اليوم الخميس بمقر مجلس الشيوخ الكائن بالدائرة الثامنة أعمال الدورة التدريبية المخصصة لأعضاء لجنة السياسات العامة بالمجلس وذلك في إطار تعزيز القدرات المؤسسية ودعم العمل التشريعي ، كما هدفت الدورة إلى تطوير مهارات المشاركين في مجالات تحليل وصياغة السياسات العامة والارتقاء بآليات التخطيط الاستراتيجي واتخاذ القرار بما يسهم في تحسين الأداء البرلماني وتعزيز دوره في خدمة الصالح العام.

جرت فعاليات مناسبة الاختتام بحضور النائبة الثانية لرئيس مجلس الشيوخ السيدة ليدي بياسومدا إلي جانب بعض من أعضاء مجلس الشيوخ فضلا عن المشاركين في الدورة
وتناولت الدورة خلال ثلاثة أيام متتالية عدة محاور أساسية شملت مفاهيم السياسات العامة وآليات إعداد وتحليل السياسات والتشريعات إضافة إلى دور لجنة السياسات العامة في دعم العمل البرلماني وأساليب المتابعة والتقييم مع تقديم نماذج تطبيقية ودراسات حالة مرتبطة بالواقع الوطني.
في كلمتها الختامية قالت النائبة الثانية لرئيس مجلس الشيوخ السيدة ليدي بياسومدا إن هذه الدورة أتاحت فرصة ثمينة لتعميق المعارف المرتبطة بتقييم السياسات العامة وضمان حسن توظيف الموارد العمومية بما يخدم المصلحة العامة، كما أسهمت المداخلات العلمية والنقاشات المثمرة في تسليط الضوء على الأبعاد القانونية والمنهجية والمؤسساتية لهذا المجال الحيوي.
مثمنة الجهود القيمة التي بذلها المؤطرون والخبراء المحليين وأكدت في الوقت ذاته على أهمية استثمار المكتسبات المحققة وتفعيلها عمليا داخل لجنة السياسات العامة بما يعزز الدور التقييمي والرقابي لمجلس الشيوخ ويكرس المبادئ الجيدة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
مذكرة على ضرورة توظيف المعارف والمهارات المكتسبة خلال هذه الدورة في تطوير أدائها وتعزيز مساهمتها والارتقاء بالعمل التشريعي في دعم السياسات الوطنية ومواكبة التحديات التنموية
وجددت التأكيد على حرص رئاسة مجلس الشيوخ على مواصلة دعم برامج التكوين وبناء القدرات والعمل على ترسيخ ثقافة التقييم كممارسة مؤسسية دائمة وتعزيز الشراكات مع مختلف الفاعلين الوطنيين خدمة لمسار التنمية وبناء دولة القانون والمؤسسات.
وفي ختام الدورة التدريبية خلص المشاركون إلى جملة من التوصيات الموجهة إلى كل من الحكومة ومجلس الشيوخ بهدف تعزيز فعالية السياسات العامة وترسيخ ثقافة التقييم والحوكمة الرشيدة.
حيث أكد المشاركون على ضرورة إدماج دراسات الجدوى بشكل منهجي في مختلف مراحل إعداد السياسات العامة والبرامج الحكومية وتعزيز وتنسيق الآليات الوطنية للمتابعة والتقييم بما يضمن انسجامها وفعاليتها ، كما شددوا على أهمية توجيه السياسات العامة نحو تحقيق النتائج والأثر الملموس على حياة المواطنين وتوفير بيانات دقيقة وموثوقة مع تيسير ولوج المؤسسات الدستورية ولا سيما مجلس الشيوخ إلى هذه المعطيات.
و أوصى المشاركون بتعزيز دور لجنة السياسات العامة في مجالات المتابعة والتقييم والرقابة البرلمانية، واعتماد منهجيات علمية واضحة ومعايير موضوعية في تقييم السياسات العامة، كما دعوا إلى تكثيف برامج التكوين وبناء القدرات لفائدة أعضاء المجلس وأطره الإدارية، وتعزيز التعاون والشراكات مع الهيئات الوطنية والدولية المتخصصة في مجال تقييم السياسات العامة، وأكدوا في السياق ذاته على أهمية نشر تقارير التقييم وتعزيز الشفافية والتواصل مع الرأي العام بشأن نتائجها وتوصياتها.
ونشيروا الي أن هذه التوصيات تؤكد التزام المشاركين بالمساهمة الفعالة في تطوير العمل البرلماني وتحسين جودة السياسات العامة بما يخدم المصلحة الوطنية العليا ويعزز مسار التنمية المستدامة.
كما تم تقديم برقيات شكر وتقدير لإدارة مجلس الشيوخ على جهودها المبذولة وللمحاضرين والخبراء على إسهاماتهم العلمية ولأعضاء لجنة السياسات العامة على التزامهم ومشاركتهم الفاعلة.












Ajouter un commentaire